* وَمِنْهُمْ: مَنْ يُحْضِرُ طعَامًا وَإدَامًا، وَمَلأَ الإبْرِيْقَ مَاءً مِنَ الهوَاءِ! وَالشَّيَاطِينُ فعَلتْ ذلك.
فيَحْسَبُ الجاهِلوْنَ أَنَّ هَذِهِ كرَامَاتُ أَوْلِيَاءِ اللهِ المتقِينَ! وَإنمَا هِيَ مِنْ جِنْس ِ أَحْوَال ِ السَّحَرَةِ وَالكهَنةِ وَأَمْثالهِمْ.
وَمَنْ لمْ يُمَيِّزْ بَينَ الأَحْوَال ِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَالنَّفسَانِيَّةِ: اشْتبَهَ عَليْهِ الحقُّ باِلباطِل.
وَمَنْ لمْ يُنَوِّرِ الله ُ قلبهُ بحقائِق ِ الإيْمَان ِ، وَاتباعِ القرْآن ِ: لمْ يَعْرِفْ طرِيْقَ المحِقِّ مِنَ المبْطِل ِ، وَالتبَسَ عَليْهِ الأَمْرُ وَالحالُ، كمَا التبَسَ عَلى النّاس ِ حَالُ مُسَيْلِمَة َ صَاحِبِ اليَمَامَةِ، وَغيرِهِ مِنَ الكذّابينَ فِي زَعْمِهمْ أَنهُمْ أَنبيَاء! وَإنمَا هُمْ كذّابوْنَ، وَقدْ قالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَقوْمُ السّاعَة ُ حَتَّى يَكوْنَ فِيْكمْ ثلاثوْنَ دَجّالوْنَ كذّابوْنَ، كلهُمْ يَزْعُمُ أَنهُ رَسُوْلُ الله» (١)) (٢) اه.
(١) - رَوَاهُ الإمَامُ أَحْمَدُ في «مُسْنَدِهِ» (٢/ ٤٥٧) وَأَبوْ دَاوُوْدَ في «سُننِهِ» (٤٣٣٣) مِنْ حَدِيْثِ العَلاءِ بن ِ عَبْدِ الرَّحْمَن ِ عَنْ أَبيْهِ عَنْ أَبي هُرَيرَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ، وَإسْنَادُهُ صَحِيْحٌ عَلى شَرْطِ مُسْلِم.(٢) - «مَجْمُوْعُ الفتَاوَى» (٣٥/ ١١٦ - ١١٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.