فكلُّ مَنْ خَرَجَ عَن ِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكانَ لهُ حَالٌ: مِنْ مُكاشَفةٍ، أَوْ تَأْثِيرٍ، فإنهُ صَاحِبُ حَال ٍ نفسَانِيٍّ، أَوْ شَيْطانِيّ.
وَإنْ لمْ يَكنْ لهُ حَالٌ، بَلْ هُوَ يَتَشَبَّهُ بأَصْحَابِ الأَحْوَال ِ: فهُوَ صَاحِبُ حَال ٍ بُهْتَانِيّ.
وَعَامَّة ُ أَصْحَابِ الأَحْوَال ِ الشَّيْطانِيَّةِ: يَجْمَعُوْنَ بَينَ الحال ِ الشَّيْطانِيِّ، وَالحال ِ البُهْتَانِيِّ، كمَا قالَ تَعَالىَ: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ}) (١).
* وَقالَ: (وَلهِذَا مَن ِ اعْتَمَدَ عَلى مُكاشَفتِهِ التي هِيَ مِنْ أَخْبَارِ الجِنِّ: كانَ كذِبهُ أَكثرَ مِنْ صِدْقِه.
* كشَيْخٍ كانَ يُقالُ لهُ: «الشيّاحُ» - توَّبْنَاهُ وَجَدَّدْنا إسْلامَهُ - كانَ لهُ قرِيْنٌ مِنَ الجِنِّ يُقالُ لهُ: «عَنْتَرُ»، يُخْبرُه ُبأَشْيَاءَ، فيَصْدُقُ تارَة ً، وَيَكذِبُ تارَة.
فلمّا ذكرْتُ لهُ: أَنك َ تَعْبُدُ شَيْطانا مِنْ دُوْن ِ اللهِ: اعْتَرَفَ بأَنهُ يَقوْلُ لهُ: «يَا عَنْتَرُ لا سُبْحَانك َ! إنك َ إلهٌ قذِر» وَتابَ مِنْ ذلِك َ فِي قِصَّةٍ مَشْهُوْرَة.
* وَقدْ قتَلَ سَيْفُ الشَّرْعِ مَنْ قتَلَ مِنْ هَؤُلاءِ: مِثْلَ الشَّخْص ِ الذِي قتلناهُ سَنَة َ خَمْسَ عَشْرَة َ (٧١٥هـ)، وَكانَ لهُ قرِينٌ يأْتِيْهِ
(١) - «مَجْمُوْعُ الفتَاوَى» (٣٥/ ١١٣ - ١١٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.