* وَقالَ رَحِمَهُ الله ُ أَيْضًا: (وَأَصْحَابُ الحلاّجِ لمّا قتِلَ كانَ يَأْتِيْهمْ مَنْ يَقوْلُ: «أَنا الحلاّجُ»! فيَرَوْنهُ فِي صُوْرَتِهِ عِيَانا!
* وَكذَلِك َ شَيْخٌ بمصْرَ يُقالُ لهُ: «الدُّسُوْقِيُّ» (١) بَعْدَ أَنْ مَاتَ: كانَ يَأْتِي أَصْحَابهُ مِنْ جهَتِهِ رَسَائِلُ وَكتبٌ مَكتُوْبة ٌ! وَأَرَانِي صَادِقٌ مِنْ أَصْحَابهِ الكِتَابَ الذِي أَرْسَلهُ، فرَأَيتهُ بخط ِّ الجِنِّ! وَقدْ رَأَيتُ خَط َّ الجِنِّ غيرَ مَرَّةٍ، وَفِيْهِ كلامٌ مِنْ كلامِ الجِنّ (٢).
وَذاك َ المعْتَقِدُ يَعْتَقِدُ أَنَّ الشَّيْخَ حَيٌّ! وَكانَ يَقوْلُ: «انتقلَ ثمَّ مَات»!
* وَكذَلِك َ شَيْخٌ آخَرُ كانَ باِلمشْرِق ِ، وَكانَ لهُ خَوَارِقُ مِنَ الجِنِّ، وَقِيْلَ: كانَ بَعْدَ هَذَا يَأْتِي خَوَاصَّ أَصْحَابهِ فِي صُوْرَتِهِ، فيَعْتَقِدُوْنَ أَنهُ هُو!
* وَهَكذَا الذِيْنَ كانوْا يَعْتَقِدُوْنَ بَقاءَ عَلِيٍّ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ، أَوْ بَقاءَ مُحَمَّدِ بْن ِ الحنفِيَّةِ: قدْ كانَ يَأْتِي إلىَ بَعْض ِ أَصْحَابهمْ جِنِّيٌّ فِي صُوْرَتِه!
* وَكذَا مُنْتَظرُ الرّافِضَةِ: قدْ يرَاهُ أَحَدُهُمْ أَحْيَانا، وَيَكوْنُ المرْئِيُّ جِنِّيًّا.
(١) - إبْرَاهِيْمُ بْنُ أَبي المجْدِ بْن ِ قرَيْش ٍ الدُّسُوْقِيّ المِصْرِيّ (٦٣٣هـ-٦٧٦هـ)، سَيَأْتِي بيانُ حَالِهِ بمشِيْئَةِ اللهِ فِي فصْل ٍ قادِم (ص٣٢٣ - ٣٢٦).(٢) - ذكرَ جُمْلة ً مِنْ هَذِهِ الرَّسَائِل ِ الشَّيْطانِيَّةِ: الشَّعْرَانِيُّ فِي «طبقاتِهِ» فِي تَرْجَمَةِ الدُّسُوْقِيِّ (١/ ١٤٣ - ١٥٨)، غيْرَ أَنهُ زَعَمَ أَنهَا رَسَائِلُ كتبَهَا الدُّسُوْقِيُّ إلىَ أَصْحَابهِ بلغاتٍ مُخْتَلِفةٍ! وَزَعَمَ أَنَّ الدُّسُوْقِيَّ يَتَكلمُ باِلسِّرْيَانِيِّ! وَالعَجَمِيِّ! وَالعِبرَانِيِّ! وَالزِّنجِيِّ! وَسَائِرِ لغاتِ الطيرِ وَالوُحُوْش!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.