* وَهَذَا قدْ وَقعَ كثِيرًا لِطوَائِفَ مِنْ جُهّال ِ العُبّادِ، يَظنُّ أَحَدُهُمْ أَنهُ يَرَى الله َ تَعَالىَ بعَيْنِهِ فِي الدُّنيا! لأَنَّ كثِيرًا مِنْهُمْ رَأَى مَا ظنَّ أَنهُ الله ُ، وَإنمَا هُوَ شَيْطان) (١).
* قالَ: (وَمِنْهُمْ: مَنْ يَرَى أَشْخاصًا فِي اليَقظةِ يَدَّعِي أَحَدُهُمْ أَنهُ نبيٌّ! أَوْ صِدِّيقٌ! أَوْ شَيْخٌ مِنَ الصّالحِينَ! وَقدْ جَرَى هَذَا لِغيرِ وَاحِد.
* وَمِنْهُمْ: مَنْ يَرَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ بَعْضَ الأَكابرِ: إمّا الصِّدِّيقُ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ، أَوْ غيرُهُ، قدْ قصَّ شَعْرَهُ، أَوْ حَلقهُ، أَوْ أَلبسَهُ طاقِيَّتَهُ، أَوْ ثوْبهُ: فيُصْبحُ وَعَلى رَأْسِهِ طاقِيَّة ٌ، وَشَعْرُهُ مَحْلوْقٌ أَوْ مُقصَّرٌ! وَإنمَا الجِنُّ قدْ حَلقوْا شعْرَهُ أَوْ قصَّرُوْه) (٢).
* ثمَّ قالَ: (فإني أَعْرِفُ مَنْ تُخَاطِبُهُ النَّبَاتاتُ بمَا فِيْهَا مِنَ المنَافِعِ! وَإنمَا يُخَاطِبُهُ الشَّيْطانُ الذِي دَخَلَ فِيْهَا.
* وَأَعْرِفُ مَنْ يُخَاطِبُهُمُ الحجَرُ وَالشَّجَرُ! وَتَقوْلُ: «هَنِيْئًا لك َ يَا وَلِيَّ اللهِ» فيَقرَأُ آية َ الكرْسِيِّ فيَذْهَبُ ذلك.
* وَأَعْرَفُ مَنْ يَقصِدُ صَيْدَ الطيرِ، فتُخاطِبُهُ العَصَافِيرُ وَغيْرُهَا وَتَقوْلُ: «خُذْنِي حَتَّى يَأْكلنِي الفقرَاء»! وَيَكوْنُ الشَّيْطانُ قدْ دَخَلَ فِيْهَا، كمَا يَدْخُلُ فِي الإنس ِ وَيُخاطِبُهُ بذَلك.
(١) - «مَجْمُوْعُ الفتَاوَى» (١/ ١٧٢).(٢) - «الفرْقانُ، بَينَ أَوْلِيَاءِ الرَّحْمَن ِ وَأَوْلِيَاءِ الشَّيْطان» (ص٣٣٠ - ٣٣١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.