وَلمْ يَعْلمْ أَنهُ مِنَ الشَّيْطان ِ، وَأَنهُ بحسَبِ قِلةِ عِلمِ الرَّجُل ِ يُضِلهُ الشَّيْطان.
وَمَنْ كانَ أَقلَّ عِلمًا: قالَ لهُ مَا يَعْلمُ أَنهُ مُخَالِفٌ لِلشَّرِيْعَةِ خِلافا ظاهِرًا.
ومَنْ عِنْدَهُ عِلمٌ مِنْهَا: لا يَقوْلُ لهُ مَا يَعْلمُ أَنهُ مُخَالِفٌ لِلشَّرِيْعَةِ، وَلا مُفِيْدًا فائِدَة ً فِي دِينِهِ، بَلْ يضِلهُ عَنْ بَعْض ِ مَا كانَ يَعْرِفه.
فإنَّ هَذَا فِعْلُ الشَّيَاطِين ِ، وَهُوَ وَإنْ ظنَّ أَنهُ قدِ اسْتَفادَ شَيْئًا، فالذِي خَسِرَهُ مِنْ دِينِهِ أَكثر.
وَلهِذَا لمْ يَقلْ قط ّ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابةِ: إنَّ الخضِرَ أَتاهُ، وَلا مُوْسَى، وَلا عِيْسَى، وَلا أَنهُ سَمِعَ رَدَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَليْه.
وَابْنُ عُمَرَ كانَ يُسَلمُ إذا قدِمَ مِنْ سَفرٍ، وَلمْ يَقلْ قط ّ: إنهُ يَسْمَعُ الرَّدّ.
وَكذَلِك َ التّابعُوْنَ وَتابعُوْهُمْ، وَإنمَا حَدَثَ هَذَا مِنْ بَعْض ِ المتَأَخِّرِيْنَ).
ثمَّ قالَ رَحِمَهُ الله ُ بَعْدَ ذلِك َ: (فمَا ظهَرَ فِيْمَنْ بَعْدَهُمْ مِمّا يُظنُّ أَنهَا فضِيْلةٌ لِلمُتَأَخِّرِيْنَ، وَلمْ تَكنْ فِيْهمْ: فإنهَا مِنَ الشَّيْطان ِ، وَهِيَ نَقِيْصَة ٌ لا فضِيْلة ٌ، سَوَاءٌ كانَتْ مِنْ جِنْس ِ العُلوْمِ، أَوْ مِنْ جِنْس ِ العِبَادَاتِ، أَوْ مِنْ جِنْس ِ الخوَارِق ِ وَالآياتِ، أَوْ مِنْ جِنْس ِ السِّيَاسَةِ وَالملك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.