٢ - وَمِنْهَا: أَنهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَنَ اليَهُوْدَ وَالنَّصَارَى عَلى اتخاذِ قبوْرِ أَنبيَائِهمْ مَسَاجِدَ. وَمَعْلوْمٌ قطعًا أَنَّ هَذَا ليْسَ لأَجْل ِ النَّجَاسَةِ، فإنَّ ذلِك َ لا يَخْتَصُّ بقبوْرِ الأَنبيَاءِ، وَلأَنَّ قبوْرَ الأَنبيَاءِ مِنْ أَطهَرِ البقاعِ، وَليْسَ لِلنَّجَاسَةِ عَليْهَا طرِيْقٌ البتة َ، فإنَّ الله َ حَرَّمَ عَلى الأَرْض ِ أَنْ تأْكلَ أَجْسَادَهُمْ، فهُمْ في قبوْرِهِمْ طرِيوْن.
٣ - وَمِنْهَا: أَنهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهَى عَن ِ الصَّلاةِ إليْهَا.
٤ - وَمِنْهَا: أَنهُ أَخْبَرَ أَنَّ «الأَرْضَ كلهَا مَسْجِدٌ، إلا َّ المقبَرَة َ وَالحمّام». وَلوْ كانَ ذلِك َ لأَجْل ِ النَّجَاسَةِ، لكانَ ذِكرُ الحشوْش ِ وَالمجَازِرِ وَنحْوِهَا أَوْلىَ مِنْ ذِكرِ القبوْر.
٥ - وَمِنْهَا: أَنَّ مَوْضِعَ مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كانَ مَقبَرَة ً لِلمُشْرِكِيْنَ، فنبشَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبوْرَهُمْ وَسَوّاهَا، وَاتخذَهُ مَسْجِدًا. وَلمْ يَنْقلْ ذلِك َ التُّرَابَ، بَلْ سَوَّى الأَرْضَ وَمَهَّدَهَا، وَصَلى فِيْهِ، كمَا ثبتَ في «الصَّحِيْحَيْن» عَنْ أَنس ِ بْن ِمَالِكٍ رَضِيَ الله ُ عَنْه).
ثمَّ قالَ شَيْخُ الإسْلامِ:
(٦ - وَمِنْهَا: أَنَّ فِتْنَة َ الشِّرْكِ باِلصَّلاةِ فِي القبوْرِ، وَمُشَابَهَةِ عُبّادِ الأَوْثان ِ، أَعْظمُ بكثِيْرٍ مِنْ مَفسَدَةِ الصَّلاةِ بَعْدَ العَصْرِ وَالفجْر. فإذا نهى عَنْ ذلِك َ سَدًّا لِذَرِيْعَةِ التَّشَبُّهِ التِي لا تَكادُ تَخْطرُ ببال ِ المصَلي، فكيْفَ بهَذِهِ الذّرِيْعَةِ القرِيْبَةِ، التِي كثِيْرًا مَا تدْعُوْ صَاحِبَهَا إلىَ الشِّرْكِ، وَدُعَاءِ الموْتى وَاسْتغاثتِهمْ، وَطلبِ الحوَائِجِ مِنْهُمْ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.