بنتهُ، وَعَمُّهُ، وَعَمَّتُهُ، وَغيرُهُمْ، لا لِكوْنِهمْ كانوْا مُشْرِكِينَ! بَلْ هُمْ مِنْ كِبَارِ المؤْمِنِينَ الصّالحِينَ، وَلكِنْ لِكوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَمْلِك ُ شَفاعَة ً لأَحَدٍ حَتَّى يَأْذنَ الله ُ جَلَّ وَعَلا لهُ، وَيَرْضَى سُبْحَانهُ عَن ِالمشْفوْعِ فِيْهِ، وَهُمَا الشَّرْطان ِ اللذَان ِ سَبَقَ تقرِيْرُهُمَا.
فإذا كانَ هَذَا حَالُ خَاصَّةِ رَسُوْل ِاللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَقرَبِ قرَابتِهِ مَعَهُ، لا يُغني عَنْهُمْ شَيْئًا، إلا َّ مِنْ بَعْدَ أَنْ يَأْذنَ الله ُ لهُ وَيَرْضَى: فكيْفَ بحال ِ غيرِهِمْ؟!
وَكيْفَ يسْأَلوْنهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لا يَمْلِكهُ، وَمَا نفاهُ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نفسِهِ لأَخَصِّ قرَابتِهِ في حَيَاتِه؟! «وَمَنْ بطأَ بهِ عَمَلهُ، لمْ يُسْرِعْ بهِ نسَبه» (١).
(١) - رَوَاهُ الإمَامُ أَحْمَدُ في «مُسْنَدِهِ» (٢/ ٢٥٢و٤٠٧) وَمُسْلِمٌ في «صَحِيْحِهِ» (٢٦٩٩) وَأَبوْ دَاوُوْدَ في «سُننِهِ» (٣٦٤٣) وَالتِّرْمِذِيُّ في «جَامِعِهِ» (٢٩٤٥) وَابنُ مَاجَهْ (٢٢٥)، كلهُمْ مِنْ طرِيْق ِ الأَعْمَش ِ عَنْ أَبي صَالِحٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.