ثمَّ سَاقَ هَذِهِ المتابعة َ بسَنَدِهِ (١/ ٢٥١)، وَمَعَهَا مُتَابعة ُ عُمَارَةِ بْن ِ غزِية َ كذَلِك َ، وَكلاهُمَا مُتَّصِلة.
ثمَّ قالَ الحاكِمُ: (هَذِهِ الأَسَانِيْدُ كلهَا صَحِيْحَة ٌ، عَلى شَرْطِ البُخارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَلمْ يخرِّجَاه) اه.
قالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمية َ رَحِمَهُ الله ُ، بَعْدَهُ كمَا في «مَجْمُوْعِ الفتاوَى» (٢٧/ ١٥٩): (رَوَاهُ الإمَامُ أَحْمَدُ، وَأَهْلُ الكتبِ الأَرْبعَةِ، وَابْنُ حِبّانَ في «صَحِيْحِهِ». وَقالَ الترْمِذِيُّ: «فِيْهِ اضْطِرَابٌ»، لأَنَّ سُفيَانَ الثوْرِيَّ أَرْسَله.
لكِنَّ غيْرَ الترْمِذِيِّ جَزَمَ بصِحَّتِهِ، لأَنَّ غيْرَهُ مِنَ الثقاتِ أَسْنَدُوْهُ، وَقدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ أَيْضًا).
وَقالَ رَحِمَهُ الله ُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (٢١/ ٣٢٠) عَلى حَدِيْثِ «الأَرْضُ كلهَا مَسْجِدٌ إلا َّ المقبرَة َ وَالحمّام»: (كمَا فِي حَدِيْثِ أَبي سَعِيْدٍ الذِي فِي «سُنَن ِأَبي دَاوُوْدَ» (٤٩٢) وَغيْرِه، وَقدْ صَحَّحَهُ مَنْ صَحَّحَهُ مِنَ الحفاظِِ، وبَينُوْا أَنَّ رِوَاية َ مَنْ أَرْسَلهُ، لا تنَافِي الرِّوَاية َ المسْندَة َ الثّابتة َ، أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: «الأَرْضُ كلهَا مَسْجِدٌ، إلا َّ المقبَرَة َ وَالحمّام») انتهَى كلامُهُ رَحِمَهُ الله.
وَقالَ شَيْخُ الإسْلامِ أَيْضًا في «اقتِضَاءِ الصِّرَاطِ المسْتقِيْم» (٢/ ٦٧٧) بَعْدَهُ: (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبوْ دَاوُوْدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالبزّارُ وَغيْرُهُمْ، بأَسانِيْدَ جَيِّدَةٍ، وَمَنْ تكلمَ فِيْهِ فمَا اسْتوْفى طرُقه) اه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.