سَمع سيدنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"كان الله ولا شيء غيره وكان عرشُه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثمَّ خلق سبع سمَوات" ثمَّ أتاني آتٍ فقال: إن ناقتك قد انحلت فخرجت.
قال أبو عُمر في "الاستيعاب"(٢): لا أعرف حُصَيبا بغير هَذا الحَديث. انتهى كلامه.
وفيه نظر من حيث إن البخاري خرَّج هذا الحديث في "صحيحه"(٣) عَن عمران بن حُصين قال: أتيت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقةٍ فعقلتها بالباب وَدخلت فأتاه ناس من (٤) بني أسد فقالوا: أنبا (٥) عَن أول هَذا الأمر فقال: "كان الله ولا شيء معَه".
وكذا ذكره ابن أبي شيبةَ في "مُسنَده"، وغيرُه؛ فلعل بعض رواته تصحَّف عليه حُصين بخُصَيب والله أعلم.
يؤيد هذا -أيضًا- أن أصحابَ المختلف والمؤتلف لم يذكروا في كتبهم حُصَيبا - بالباء - إلا بُريدة ومَن وَلَده.
(١) كتب في "الأصل" فوق الباء الموحدة من "حصيب" ما يشبه: "صح" ولعله حتى لا تلتبس بـ "حصين". (٢) (١/ ٤١٠). (٣) أخرجه البخاري في أكثر من موضع في "صحيحه" منها (٣١٩٠ - فتح) وانظر "تحفة الأشراف" (٨/ ١٨٢ - ١٨٣). (٤) كلمة "من" كررت بـ "الأصل". (٥) كذا بـ "الأصل"، ولعل الناسخ ظنها صيغة تحديث فاختصرها والصواب: "أنبأنا".