حَنَاجِرَهُم". ولم يقل في حديث علي: "يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ".
١٦١٦ - (٢٣) مسلم. عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَال: ذَكَرَ (١) الْخَوَارِجَ فَقَال: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ أَوْ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ (٢) الْيَدِ (٣)، لَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ محَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - قَال: قُلْتُ: أنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَال: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ (٤). لم يخرج البخاري هذا اللفظ.
١٦١٧ - (٢٤) مسلم. عَن زَيدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ كَانَ في الجَيشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِج، فَقَال عَليٌّ: أيُّهَا النَّاسُ إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ لَيسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قرَاءَتِهِمْ بِشَيءٍ، وَلا صَلاتُكُمْ إِلَى صَلاتهِمْ بِشَيْءٍ، وَلا صيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيءٍ، يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ يَحْسِبُونَ (٥) أنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيهِمْ لا تُجَاوزُ صَلاُتهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ لاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ، وَلَيسَ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى رَأْسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيهِ شَعَرَاتٌ بيضٌ، فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاويَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلاءِ يَخْلُفُونَكُمْ في ذَرَارِيِّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أنْ يَكُونوا هَؤُلاءِ الْقَوْمَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ، وَأغَارُوا في سَرْحِ النَّاسِ (٦)، فَسِيرُوا
(١) في (ج): "وذكر".(٢) في (أ): "مثدون".(٣) "مخدج اليد، أو مودن اليد، أو مثدون اليد": المخدج: ناقص اليد، والمودن بمعناه أيضًا، والمثدون: صغير اليد فجتمئها كثندوة الثدى.(٤) انظر الحديث الَّذي قبله.(٥) في (أ): "تحسبون".(٦) "في سرح الناس" السرح والسارح والسارحة سواء: الماشية.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute