١٦١١ - (١٨) وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَاس سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَسَأَلاهُ عَنِ الْحَرُورِيَّةِ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُهَا؟ قَال: لا أَدْرِي مَا الْحَرُورِيَّةُ (٤)، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:(يَخْرُجُ في هَذِهِ الأُمَّةِ -وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا- قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتكُمْ مَعَ صَلاتهِمْ، فَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوزُ حُلُوقَهُمْ أَوْ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ إِلَى نَصْلِهِ إِلَى رِصَافِهِ (٥)، فَيَتَمَارَى في الْفُوقَةِ (٦) هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ الدَّمِ شَيءٌ) (٧). وقال البخاري في بعض ألفاظ هذا الحديث: يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ". خرَّجه في باب "مَن راءى
(١) انظر الحديث الَّذي قبله. (٢) في (أ): "وهو". (٣) في (أ): "رطبًا لينًا" وكتب بجوارها: "كذا". (٤) "الحرورية": الخوارج، سموا بذلك لأنهم نزلوا حروراء، قرية قريبة من الكوفة. (٥) "رصافه" الرصاف: مدخل النصل من السهم. (٦) "الفوقة" هو الحز الَّذي يجعل فيه الوتر. (٧) انظر الحديث رقم (١٦) في هذا الباب.