[وقال البخاري: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيدِ: لَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَينٍ قَسَمَ في الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيئًا، فَكَأَنَّهُمْ وُجْدٌ إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، أَوْ كَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، فَخَطَبَهُمْ. وَقَال فِيه:" لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ: جِئتنَا كَذَا وَكَذَا" الأَشْيَاءَ التِي عَدَّدَهَا عَمْرٌو ولَمْ يَحْفَظُهَا هُو والله أعلم. قَوْلُه - عليه السلام - للأَنصار في هذه القصة:(أمَّا وَالله لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ وَلَصَدَقْتُمْ، لَقُلْتُمْ: أَتَيتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَينَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، وَعَائِلًا فَآسَينَاكَ). فَقَالُوا: بَلَى للهِ ولِرَسُولِه المَنُّ والفَضلُ.
(١) "عمرو" هو عمرو بن يحيى بن عمارة الراوي عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد. (٢) في (ج): "قال". (٣) "الأنصار شعار والناس دثار" قال أهل اللغة: الشعار: الثوب الَّذي يلي الجسد، والدثار فوقه. (٤) مسلم (٢/ ٧٣٨ - ٧٣٩ رقم ١٠٦١)، البخاري (٨/ ٤٧ رقم ٤٣٣٠)، وانظر (٧٢٤٥).