إِلا رِيَاءً، فَنَزَلَتْ {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إلا جُهْدَهُمْ}(١)(٢). وفي رواية: كُنَّا نُحَامِلُ عَلَى ظُهُورِنَا. ولم يقل البخاري: عَلَى ظُهُورِنَا وفي بعض طرقه: بِصَاعٍ. وقال في هذا الحديث (٣): لَمَّا نَزَلَت آيَةُ الصَّدَقَةِ كُنَّا نُحَامِلُ. وفي آخر: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَمَرَنَا (٤) بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَيُحَامِلُ فَيُصِيبُ الْمُدَّ. وفي آخر: فَيَحْتَالُ أَحَدُنَا حَتَّى يَجِيء بِالْمُدِ، وَإِنَّ لأَحَدِهِمُ الْيَوْمَ مِائَةَ أَلْفٍ. كَأَنَّهُ يُعرِّض بِنَفْسِهِ. ذكره في "التفسير".
١٥٣٨ - (٤٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ يَبْلُغُ بِهِ "أَلا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيتٍ نَاقَةً تَغْدُو بِعُسٍّ (٥)(٦) وَتَرُوحُ بِعُسٍّ (٦) إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ"(٧). [وفي رواية:"بِعَشاء" في الموضعين، وليس عند البخاري هذه الرواية] (٨).
١٥٣٩ - (٤٧) وخرَّج البخاري عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا (٩)؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال:(نِعْمَ الصَّدَقَةُ اللِّقْحَةُ (١٠) الصَّفِيُّ (١١) مِنْحَةً (١٢)، وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِآخَرٍ) (١٣). ذَكَرهُ في "الأشربة". وفي لفظ (١٤) آخر: "نِعْمَ
(١) سورة التوبة، آية (٧٩). (٢) مسلم (٢/ ٧٠٦ رقم ١٠١٨)، البخاري (٣/ ٢٨٢ رقم ١٤١٥)، وانظر (١٤١٦, ٢٢٧٣، ٤٦٦٨، ٤٦٦٩). (٣) في (ج): "في حديثه هذا". (٤) في (أ): "أمر". (٥) "بِعُس": بقدح كبير. (٦) في (ج) كتب فوقها: "بعشاء". (٧) مسلم (٢/ ٧٠٧ رقم ١٠١٩). (٨) ما بين المعكوفين ليس في (ج). (٩) قوله: "أيضًا ليس في (ج). (١٠) "للقحة": الناقة التي قرب عهدها بالولادة. (١١) "الصفي": الكثيرة اللبن. (١٢) "منحة" ويقال: منيحة: وهي أن يعطي الرجل صاحبه ناقة أو شاة ينتفع بحلبها ثم يردها. (١٣) البخاري (١٠/ ٧٠ رقم ٥٦٠٨)، وأصل الحديث هو رقم (٢٦٢٩). (١٤) قوله: "لفظ" ليس في (ج).