وفيها أَيضًا: نُسَخِّمُ (١) وُجُوهَهُما وَنُخْزِيهِما. وفِي طَرِيقٍ أخرى: فَرُجِما قَرِيبًا مِن حَيث مَوْضع الجَنائِزِ عِنْدَ المَسْجِدِ.
٢٩٢٦ - (٢) مسلم. عَنِ الْبَراءِ بْنِ عازِبٍ قَال: مُرَّ عَلَى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَهُودِي مُحَمَّمًا مَجْلُودًا، فَدَعاهُمْ فَقال: (هَكَذا تَجِدُونَ حَدَّ الزّانِي في كِتابِكُمْ؟ ). قالُوا: نَعَمْ. فَدَعا رَجُلًا مِنْ عُلَمائِهِمْ فَقال: (أَنْشُدُكَ بِاللهِ الذي أَنْزَلَ التوْراةَ عَلَى مُوسَى، أَهَكَذا تَجِدُونَ حَدَّ الزّانِي في كِتابِكُمْ؟ ). قَال: لا، وَلَوْلا أَنكَ نَشَدْتَنِي بِهَذا لَمْ أُخْبِركَ، نَجِدُهُ الرَّجْمَ، وَلَكِنهُ كَثُرَ في أَشْرافِنا، فَكُنا إِذا أَخَذْنا الشَّريف تَرَكْناهُ، وَإِذا أَخَذْنا الضَّعِيفَ أَقَمْنا عَلَيهِ الْحَدَّ، قُلْنا: تَعالوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ والْوَضِيع، فَجَعَلْنا التحْمِيمَ والْجَلْدَ مَكانَ الرَّجْمِ، قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (اللهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحيا أَمْرَكَ إِذْ أَماتُوهُ). فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} إلَى قَوْلِهِ {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} يَقُولُ: ائْتُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالتحمِيمِ والْجَلْدِ فَخُذُوهُ، وَإِنْ أَفْتاكُمْ بِالرَّجْمِ فاحْذَرُوه (٢)، فَأَنْزَلَ الله تَعالى {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (٣) في الْكُفارِ كُلُّها (٤). لم يخرج البخاري هذا اللفظ، ولا أخرج عن البراءِ في هذا شيئًا.
٢٩٢٧ - (٣) مسلم. عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: رَجَمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنْ
(١) "نسخم" السخم: السواد.(٢) في (ج): "فاحذروا".(٣) سورة المائدة، الآيات (٤١ - ٤٧).(٤) مسلم (٣/ ١٣٢٧ رقم ١٧٠٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute