فَصْلٌ
وَحَرُمَ وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ وَاهِبٍ بَعْدَ قَبْضٍ مُعْتَبَرٍ وَلَوْ صَدَقَةً وَهَدِيَّةً وَنِحْلَةً، أَوْ تَفَوُّضًا (١) أَوْ حُمُولَةً في نَحو عُرْسٍ إلَّا مَنْ وَهَبَتْ زَوْجَهَا بِمَسْأَلَتِهِ ثُمَّ ضَرَّهَا بِطَلَاقٍ أَوْ غَيرِهِ.
وَيَتَّجِهُ: لَا مُطلَقًا بَلْ بِشُرُوطٍ.
أَوْ إلَّا الأَبُ الْوَاحِدِ خَاصَّةً وَلَوْ صَدَقَةً أَوْ تَعَلَّقَ بِمَا وَهَبَ حَقٌّ كَفَلَسٍ أَوْ رَغبَةٌ كَتَرويجٍ إلَّا إذَا وَهَبَهُ سُرِّيَّةً لإِعفَافِهِ، وَلَوْ اسْتَغْنَى أَوْ لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ إذًا (٢) أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ رُجُوعٍ وَلَا يَمْنَعُهُ نَقْصٌ فَيَرْجِعُ في مُتَعَيِّبٍ وَبَاقٍ مِنْ تَالِفٍ وَآبِقٍ وَجَانٍ، وَلَا زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ كَثَمَرٍ جُذَّ لَا قَبْلُ وَلَوْ نَخلًا أُبِّرَ خِلَافًا لهُ، وَهِيَ لْوَلَدٍ إلَّا إذَا حَمَلَت أمَةٌ وَوَلَدَت فَيُمْنَعُ في الأُم وَتَمْنَعُهُ مُتَّصِلَةٌ تَزِيدُ في الْقِيمَةِ كَسِمَنٍ وَكِبَرٍ وَحَمْلٍ وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ ويصَدَّقُ أَبٌ في عَدَمِهَا، وَرَهْنٌ لَزِمَ إلَّا أَنْ يَتفَكَّ وَهِبَةُ وَالِدٍ لِوَلَدِهِ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ هُوَ وَبَيعُهُ وَنَحْوهِ مِمَّا يَنتَقِلُ المُلْكُ إلَّا أن يَرْجِعَ إلَيهِ بِفَسْخٍ أَوْ فَلَسِ مُشتَرٍ لَا بِنَحو شِرَاءٍ، وَلَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ غَيرَ نَاقِلٍ لِلْمِلْكِ كَإِجَارَةٍ وَمُزَارَعَةٍ وَعَقدِ شَرِكَةٍ وَتَزْويجٍ وَتَدْبِيرٍ وَكِتَابَةٍ وَعِتقٍ مُعَلَّقٍ وَكَذَا وَصِيَّةٌ وَهِبَةٌ لَمْ تُقْبَضْ، وَيَمْلِكُهُ مَعَ بَقَاءِ إجَارَةٍ وَكِتَابَةٍ وَتَزْويجٍ لَا تَدْبِيرٌ وَتَعْلِيقٌ، وَمَعَ عَوْدِهِ لِلابْنِ فَحُكْمُهَا بَاقٍ، وَمَا قَبَضَهُ ابنٌ مِنْ مَهْرٍ وَكِتَابَةٍ وَأَرْشٍ
(١) في (ب، ج): "نقوطا".(٢) في (ج): "وإذا".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute