وَمِنْ وَاقِفٍ وَهُوَ فَاسِقٌ أَوْ فَسَقَ؛ يُضَمُّ إلَيهِ أَمِينٌ، وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ لِمَوقُوفٍ عَلَيهِ، بِجَعلِهِ لَهُ أَوْ لِكَونِهِ أَحَق لِعَدَمِ غَيرِهِ؛ فَهُوَ مَعَ رُشْدٍ أَحَقُّ مُطلَقًا وَلَوْ كَافِرًا وَإِلا فَوَلِيُّهُ، وَلَوْ شَرَطَهُ وَاقفٌ لِغَيرِهِ لَمْ يَصحَّ عَزْلُهُ لَهُ إلا إن شَرَطَ لِنَفسِهِ، ولَايَةَ العَزْلِ وَلِنَفسِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ لِغَيرِهِ، أَوْ أَسْنَدَهُ، أَوْ فَوَّضَهُ إلَيهِ فَلَهُ عَزْلُهُ، لأنَّهُ نَائِبُهُ، وَلِنَاظِرٍ بِأَصَالةٍ كَمَوقُوفٍ عَلَيهِ وَحَاكمٍ نُصِّبَ وَعُزِلَ.
وَيَتجِهُ: وَلَوْ بِلَا حُجَّةٍ.
لأَصَالةِ نَظَرِهِ فَهُوَ نَائِبُهُ، وَلِلْمستَنِيبِ عَزْلُ نَائِبِهِ مَتَى شَاءَ، وَعَلَيهِ فَلَو فَوَّضَهُ حَاكم وَعَزَلَ جَازَ لاخَرَ نَقْضُهُ، خِلَافًا لَهُمَا فِيمَا يُوهِمُ، وَلَا يُنصَبُ وَيَعزِلُ نَاظِرٌ ناظِرًا بِشَرطٍ (١) وَلَا يُوصِي بِهِ مُطلَقًا بِلَا شَرطِ وَاقِفٍ وَلَوْ أَسْنَدَ لاثْنَينِ لَم يَصِحَّ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا مُنْفَرِدًا بِلَا شَرطٍ، وَإنْ شَرَطَ النَّظَرَ (٢) لِكُلِّ مِنهُمَا أَوْ التصَرُّفَ لِوَاحِدٍ، واليَدَ لآخَرَ أَوْ عِمَارَتَهُ لِوَاحِدٍ، وَتحصِيلَ رِيعِهِ لآخَرَ؛ صَحَّ فَلَو قُرِّرَا فِي وَظِيفَةٍ قُدِّمَ الأَسْبَقُ وَإِلا أقْرِعَ.
وَيَتجِهُ: فَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاكْ فِي وَظَائِفِ أَوْقَافٍ حَقِيقِيةٍ بَلْ صورِيَّةٍ كَأَوقَافِ المُلُوكِ (٣).
وَلَا نَظَرَ لِحَاكِمٍ مَعَ نَاظِرٍ خَاصٍّ، وَفي الفُرُوع: وَيَتَوَجَّهُ مَعَ حُضُورِهِ فَيُقرَّرُ حَاكِمٌ فِي وَظِيفَةٍ خَلَت فِي غَيبَتِهِ انْتَهى لكِنْ لَهُ النظَرُ
(١) قوله: "ولا ينصب" ساقط من (ب).(٢) في (ج): "التولي".(٣) الإتجاه ساقط من (ج).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute