فصلٌ
وَإنْ دَفَعها إلَى مَنْ يحفَظُ مَالهُ عَادَةً كَزَوجَتِهِ. وَعَبْدِهِ وَخَادِمِهِ أَوْ لِعُذرٍ إلَى أَجْنَبِيٍّ ثِقَةٍ وَشَرِيكِهِ كَأَجْنَبِيٍّ أَوْ لِحَاكِمٍ لَم يَضْمَنْ وَإِلا ضَمِنَ وَلِمَالِكٍ مُطَالبَةُ الأَجنَبِي أَيضًا وَعَلَيهِ القَرَارُ إنْ عَلِمَ.
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا كُلِّ أَمَانَةٍ وأنَّ الْحَاكِمَ لَا يُطَالِبُ إلا مَعَ عِلْمٍ.
وَإنْ دَلَّ لِصًّا ضَمِنَا وَعَلَى اللِّصِّ القَرَارُ وَلَهُ الاسْتِعَانَةُ بأَجْنَبِيٍّ فِي حَملٍ وَنَقلٍ وَسَقيٍ وَعَلَفِ دَابةٍ وَالسفَرُ بِوَدِيعَةٍ وَلَوْ مَعَ حُظُورِ مَالكٍ نَصًّا خِلَافًا لَهُمَا فِيمَا يُوهِمُ (١) إنْ كَانَ أَحْفَظَ لَها وَلَم يَنههُ وَلَم يُفَاجِئْ الْبَلَدَ عَدُوٌّ وإلا دَفعها لِمَالِكِها أَوْ مَنْ يَحفَظُ مَالهُ عَادَةً أَوْ وَكِيلِهِ فِي قَبْضها كَحَاضرٍ خَافَ عَلَيها فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلِحَاكِمٍ وَإلا فَلِثِقةٍ كَمَنْ حَضرَهُ الْمَوْتُ أَوْ دَفَنها وَأَعلَمَ سَاكِنًا ثِقَةً فَإِنْ يُعِلمهُ أَوْ كَانَ غَيرَ سَاكِنٍ أَوْ ثِقَةً ضَمِنَها وَلَا يَضْمَنُ مُسَافِرٌ أُودِعَ فَسَافَرَ بِها فَتَلِفَتْ بالسَّفَرِ وَمَنْ تَعَدَّى فَرَكِبَها لَا لِسَقْيٍّ أَوْ لَبِسَها وَنحوَهُ لَا لِخَوْفِ عُثٍّ وَيَضْمَنُ إنْ لَم يَنْشُرها.
وَيَتَّجِهُ: مَا لَم يَقُل لَا تَنْشُرها وَإِنْ خِفْتَ عَلَيها.
أَوْ أَخْرَجَ الدَّرَاهِمَ لِيُنفِقَها أَوْ يَنظُرَ إلَيها ثُم رَدَّها أَوْ كَسَرَ خَتْمَها، أَوْ حَلَّ كِيسَها أَوْ جَحَدَها ثُم أَقَرَّ بِها أَوْ خَلَطَها وَلَوْ نَقْدًا بِنَقْدٍ لَا يتَمَيَّزُ (٢) بَطَلَت أَمَانَتُهُ فِيمَا تَعدَّى فَقَطْ وَوَجَبَ رَدٌّ فَوْرًا وَلَا تَعُودُ وَدِيعَةٌ بِغَيرِ عَقْدٍ
(١) من قوله: "وسقى وعلف ... فيما يوهم" ساقط من (ب).(٢) في (ب): "بتميز".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute