فصلُ
وَتَصَرُّفُ مُشْتَرٍ بعدَ طَلَبِ شَفِيع بَاطِلٌ وَقَبْلَهُ بِوَقْفٍ أَوْ هِبة أَوْ صَدَقَةٍ؛ أَوْ بِمَا لَا تَجِبُ بِهِ شُفْعَةٌ ابْتِدَاء كَجَعلِهِ مَهْرًا أَوْ عِوَضَ خُلْعٍ أَوْ صُلْحِ دَمِ عَمدٍ؛ يُسقِطُها وَيَحرُمُ إنْ قَصَدَهُ لَا بِرَهْنٍ أَوْ إجَارَةٍ وَيَنفَسِخَانِ بِأخذِهِ وَلَا بانتِقَالٍ لِوَارِثٍ أَوْ بَيتِ مَالٍ وَلَا بِوَصِيةٍ إنْ أَخَذَ شَفِيع قَبْلَ قَبُولِ مُوصًى لَهُ وَلَا بِبَيعٍ فيَأخُذُهُ شَفِيعٌ بِثَمَنِ أَيِّ الْبيعَينِ شَاءَ وَيَرجِعُ مَنْ أَخَذَ منهُ الشِّقصَ بِبَيعٍ قَبلَ بَيعِهِ عَلَى بَائِعِهِ بِمَا أَعطاهُ كَأَنْ يَشْتَرِيَهُ بِخَمسةٍ ويبِيعَهُ بِعَشَرةٍ وَيَأْخُذُه شفِيعٌ بِخَمسَةٍ، وَلَا تَسْقُطُ بِفَسْخٍ لِتَحَالُفٍ وَيُؤْخَذُ بِمَا حَلَفَ عَلَيهِ بَائِعٌ وَلَا بفَسخِ إقَالةٍ أَوْ عَيبٍ فِي شِقْصٍ وَلِعَيبٍ فِي ثَمَنِهِ الْمعَيَّنِ قَبلَ أَخْذِهِ بِها يُسقِطُها؛ لأَنهُ مِنْ جِهةِ (١) الْبَائِعِ لَا بعدَهُ وَلِبائِع إلْزَامُ مُشْتَرٍ بِقِيمَةِ شِقصٍ لَا بِالثمَن الْمَعِيب ويَتَرَاجَعُ مُشْتَرٍ وَشَفِيعٌ بِمَا بَينَ قِيمَةٍ وَثَمَنِهِ فَيرجِعُ دَافِعُ الأَكْثَرِ بَالْفَضلِ وَلَا يَرجِعُ شَفِيعٌ (٢) عَلَى مُشتَرٍ بِأَرشِ عَيبٍ فِي ثَمَنٍ عَفَى عَنهُ (٣) بَائِعٌ وَلِشَفِيعٍ ظهرَ عَلَى عَيبٍ رَدَّهُ عَلَى مُشتَرٍ، أَوْ أَخَذَ أرشَهُ وَالمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وإنْ بَانَ ثَمَن مُعَيَّنٌ مُسْتَحَقًّا؛ بَطَلَ بَيعٌ وَلَا شُفْعَةَ وَكَذَا نحوَ مَكِيلٍ تَلَفَ قَبْلَ قَبضِهِ وأَخَذَ بِشُفْعَةٍ وَإِنْ أَدرَكَهُ شَفِيعٌ، وَقَد اشتَغَل بِزَرعِ مُشْتَرٍ أَوْ ظَهرَ ثَمَرٌ أَوْ أُبِّرَ طَلْعٌ وَنَحوهِ فلَهُ مُبقِيٍ بِلَا أُجْرَةٍ لِحَصَادٍ وَجِذَاذٍ ولُقَطَةٍ أُولَى مِنْ نَحو قِثَّاءٍ.
(١) قوله: "جهة" ساقطة من (ج).(٢) في (ج): "ولا يرجع شفيع بما بين قيمة وثمن فيرجع دافع الأكثر على مشتر ... ".(٣) في (ج): "عينه".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute