فَصْلٌ
إنْ خَلَطَ مَا لَا يَتَمَيَّزُ كَزَيتٍ وَنَقدٍ بِمِثْلِهِمَا؛ لَزِمَهُ مِثْلُهُ مِنْهُ وَبِدُونِهِ، أَوْ خَيرٍ مِنْهُ أوْ غَير جِنْسِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ كَزَيتٍ بِشَيرَجٍ فشَرِيكَانِ بِقَدْرِ قِيمَتَيهِمَا، فَيُبَاعُ الكُلُّ وَيَدْفَعُ لِكُلِّ واحدٍ قَدْرَ حَقِّهِ؛ كَاخْتِلَاطِهِمَا مِنْ غَيرِ غَصْبٍ وَحَرُمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ.
وَيَتَّجِهُ: وَمَغصُوبٌ مِنْهُ.
في قَدْرِ مَالِهِ فِيهِ (١) وَلَوْ اختَلَطَ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمَينِ وَلَا غَصْبَ لآخَرَ وَلَا تَمْيِيزَ فَتَلِفَ اثنَانِ فَمَا بَقِيَ فَبَينَهُمَا نِصْفَينِ وَإنْ غَصَبَ ثَوْبًا، فَصَبَغَهُ بِصِبْغَةٍ (٢)، أَوْ سَويقًا فَلَتَّهُ بِزَيتِهِ فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ ضَمِنَ النَّقْصَ وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدْ، أَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُمَا فشَرِيكَانِ بِقَدْرِ مَاليهِمَا وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا كَغُلُوِّ قِيمَةِ صَبْغٍ فَقَطْ أَوْ ثَوْبٍ فَقَطْ لِصَاحِبِهِ فَإِنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا قَلْعَ الصَّبْغِ لَمْ يَجِبْ وَلَوْ ضَمِنَ النَّقْصَ وَلِمَالِكِ ثَوْبٍ بَيعُهُ لَوْ أَبَى غَاصِبٌ لَا عَكسُهُ.
وَيَتَّجِهُ: وَغَاصِبُ وَرَقٍ كَتَبَ فِيهِ مُبَاحًا كَصِبْغٍ وَحَرَامٍ كَتَلَفٍ (٣).
وَيَلْزَمُ الْمَالِكَ قَبُولُ صِبْغٍ وَتَزْويقِ دَارٍ (٤) وُهِبَ لَهُ لَا مَسَامِيرَ
(١) قوله: "فيه" ساقط من (ج).(٢) قوله: "بصبغة" ساقط من (ج).(٣) الاتجاه ساقط من (ج).(٤) في (ج): "وتزويق دار ونحوه".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute