فَصْلٌ
وَيَلْزَمُ رَدُّ مَغْصُوبٍ زَادَ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ؛ كَقِصَارَةٍ وَسِمَنٍ (١) وَتَعَلُمِ صَنْعَةِ وَالْمُنْفَصِلَةِ؛ كَوَلَدٍ وَكَسْبٍ وَلَوْ غَصَبَ قِنًّا أَوْ شَبَكَةً أَوْ شَرَكًا، فَأَمْسَكَ أَوْ جَارِحًا أَوْ فَرَسًا فَصَادَ بِهِ أَوْ عَلَيهِ أَوْ غَنِمَ فلِمَالِكِهِ لَا أُجْرَتُهُ زَمَنَ ذَلِكَ.
وَيَتَّجِهُ: هَذَا إنْ كَانَ مَا خَصَّهُ قَدْرَ أُجْرَتِهِ فَأَكثَرَ.
وإنْ غَصَبَ مِنْجَلًا، فَقَطَعَ بِهِ خَشَبًا أَوْ حَشِيشًا فلِغَاصِبٍ.
وَيَتَّجِهُ: مِثلُهُ لَوْ غَصَبَ سِلَاحًا فَصَادَ بِهِ.
وَإنْ أَزَال اسْمَهُ كَنَسْجِ غَزْلٍ وَطَحْنِ حَبٍّ أَوْ طَبْخِهِ وَنَجْرِ خَشَبٍ وَضَرْبِ نَحْو حَدِيدٍ وَفِضَّةٍ وَجَعْلِ طِينٍ لَبِنًا أَوْ فُخَّارًا رَدَّهُ وَأَرْشُهُ إنْ نَقَصَ وَلَا شَيءَ لَهُ لِعَمَلهِ فِيهِ وَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَى رَدِّ مَا أَمْكَنَ رَدُّهُ إلَى حَالتِهِ وَإنْ اسْتَأْجَرَ الْغَاصِبُ عَلَى عَمَلِ شَيءٍ مِنْهُ فَالأُجْرَةُ عَلَيهِ وَمَنْ حَفَرَ في مَغْصُوبَةٍ بِئْرًا أَوْ شَقَّ نَهْرًا، وَوَضَعَ التُّرَابَ بِهَا فَلَهُ طَمُّهَا لِغَرَضٍ صحِيحٍ كَإسْقَاطِ ضَمَانٍ تَالِفٍ بِهَا وَرَدُّ تُرَابِهَا مِنْ نَحْو مِلْكِهِ أَوْ طريقٍ وَلَوْ أُبْرِئَ مِمَّا يَتلَفُ بِهَا وَتَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ (٢)، وَلِغَيرِ غَرَضٍ لَا يَطُمُّهَا وَإِنْ أَرَادَهُ مَالِكٌ؛ أُلْزِمَ بِهِ وَإن غَصَبَ حَبًّا فَزَرَعَهُ، أَوْ بَيضًا فَصَارَ فِرَاخًا، أَوْ نَوًى
(١) في (ج): "ثوب".(٢) زاد في (ب) بعد قوله: "البراءة منه": "وليست براءة مما يجب وإنما صحت البراءة لوجود أحد السببين وهو التعدي والثاني الإتلاف".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute