فَصْلٌ
وَإِنْ ظَهَرَ أَوْ حَدَثَ بِمُؤَجَّرَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَيبٌ وَهُوَ مَا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ الأُجْرَةِ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي خِيَارِ الْعَيبِ فَلِمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ إنْ لَمْ يَزُلْ الْعَيبُ بِلَا ضرَرٍ يَلْحَقُهُ كَفَتْحِ بَالُوعَةٍ سُدَّتْ وَالإِمْضَاءُ مَجَّانًا بِكُلِّ الأُجْرَةِ وَمَا قَاله أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّهُ عَيبٌ؛ فَعَيبٌ وَمِنْهُ جَارُ سُوءٍ وَخَوْفُ سُقُوطِ حَائِطٍ، وَغَرَقِ سَفِينَةٍ وَتَغَيُّرِ رَائِحَةِ مَاءِ بِئْرٍ وَغَوْرُ مَائِهَا وَإِنْ اكْتَرَى أَرْضًا أَوْ دَارًا فَانْقَطَعَ مَاؤُهَا أَوْ انْهَدَمَتْ انْفَسَخَتْ فِيمَا بَقِيَ وَلَا أُجْرَةَ لِمَا لَم يُرْوَ مِنْ الأَرْضِ، وَإِنْ قَال فِي الإِجَارَةِ مَقِيلًا وَمَرَاحًا قَالهُ الشَّيخُ وَيُخَيَّرُ مُكْتَرٍ فِيمَا انْهَدَمَ بَعْضُهُ فَإِنْ أَمْسَكَ فَبِالْقِسْطِ مِنْ الأُجْرَةِ وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَنْتَفِعَ بِهَا بمَا شَاءَ بِلَا مَاءٍ أَوْ أَطلَقَ مَعَ عِلْمِهِ بِحَالِهَا صَحَّ وَغَارِقَةً بِالْمَاءِ وَتَارَةً يَنْحَسِرُ وَتَارَةً لَا أَوْ بِلَا مَاءٍ لِيَزْرَعَهَا؛ لَمْ يَصِحَّ خِلَافًا لَهُمَا كَمَا لَوْ ظَنَّ إمْكَانَ تَحْصِيلِهِ مِنْ نَهَرٍ نَادِرِ الِفَيضِ أَوْ أَرْضٍ لَا يَجِيئُهَا الْمَطَرُ إلَّا نُدُورًا وأَجَّرَهَا قَبْلَ تَحْصِيلِهِ وَبَعْدَهُ يَصِحُّ كَمَا لَو أَجَّرَهَا يَظُنُّ تَحْصِيلَهُ بِالأَمْطَارِ أَوْ زِيَادَةٍ مُعْتَادَةٍ كَأَرْضِ مِصْرَ والشَّامِ وَلَوْ زَرَعَ فَغَرِقَ أَوْ تَلِفَ بِنَحْو جَرَادٍ وَبَرَدٍ أَوْ لَمْ يَنْبُتْ؛ فَلَا خِيَارَ وَعَلَيهِ الأُجْرَةُ كَامِلَةً وَلَوْ زَرَعَهَا (١) ثَانِيًا وَثَالِثًا فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ وَإِنْ تَعَذَّرَ زَرْعٌ لِغَرَقٍ أَوْ قَلَّ الْمَاءُ قَبْلَ زَرعِهَا أَوْ بَعْدَهُ أَوْ عَابَتْ بِغَرَقٍ يَعِيبُ بِهِ الزَّرْعُ؛ فَلَهُ الْخِيَارُ (٢) فَإِنْ فَسَخَ بَعْدَ زَرْعٍ؛ فَقِسْطُ الْمُسَمَّى إلَى فَسْخٍ، وَأَجْرُ مِثْلٍ لِبَاقٍ.
(١) في (ب): "وله زرعها".(٢) في (ج): "فله الفسخ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute