فَصْلٌ
وَالإِجَارَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ كَبَيعٍ فَلَا فَسْخَ لِوَاحِدٍ (١) بِلَا مُوجِبٍ كَعَيبٍ وَيَمْلِكُ بِهِ مُؤَجِّرٌ الأُجْرَةَ، وَمُسْتَأْجِرٌ المَنَافِعَ فَإِذَا لَمْ يَسْكُنْ مُسْتَأْجِرٌ، أَوْ لَمْ يَرْكَبْ أَوْ امْتَنَعَ أَوْ تَحَوَّلَ فِي أَثنَاءِ الْمُدَّةِ؛ فَعَلَيهِ الأُجْرَةُ وَإِنَّ حَوَّلَهُ مَالِكٌ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِ الدَّابَّةِ فِي أَثنَاءِ الْمُدَّةِ، أَوْ الْمَسَافَةِ أَوْ الأَجِيرُ مِنْ تَكمِيلِ العَمَلِ كَمِنْ خِيَاطَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ حَفْرِ مَا شُورِطَ عَلَيهِ؛ فَلَا أُجْرَةَ (٢) وَإِنْ شَرَدَتْ مُؤَخرَةٌ، أَوْ تَعَذَّرَ بَاقِي اسْتِيفَاءِ النَّفْعِ بِلَا فِعْلِ أَحَدِهِمَا فالأُجْرَةُ بِقَدْرِ مَا اسْتَوْفَى مِنْ عَمَلٍ وَزَمَنٍ وَإِنْ هَرَبَ أَجِيرٌ أَوْ مُؤَجِّرُ عَينٍ بِهَا أَوْ امْتَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِهَا أَوْ شَرَدَتْ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ بَعْضِ النَّفْعِ حَتَّى انْقَضَتْ انْفَسَخَتْ وَلِمُسْتَأْجَرٍ قَبْلَ ذَلِكَ الفَسْخُ فَلَوْ كَانَتْ عَلَى عَمَلٍ اُسْتُؤْجِرَ مِنْ مَالِهِ مَنْ يَعْمَلُهُ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَا أَنْ يَعْمَلَهُ بِنَفْسِهِ (٣).
فَإِنْ تَعَذَّرَ خُيِّرَ مُسْتَأْجِرٌ بَينَ فَسْخٍ وَصَبْرٍ وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِعَمَلٍ فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ تُشْتَرَطْ مُبَاشَرَتُهُ فَمَرِضَ.
وَيَتَّجِهُ: أَوْ مَاتَ.
أُقِيمَ عِوَضُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إنْظَارُهُ وَالأُجْرَةُ عَلَيهِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْقَصْدُ (٤)
(١) زاد في ب بعد قوله: "لواحد": "بعد تفرق".(٢) في (ج): "أجرة له".(٣) الاتجاه ساقط من (ج).(٤) في (ج): "العقد".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute