للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَسَاقَاهُ عَلَى شَجَرٍ بِهَا؛ صَحَّ؛ كَجَمْعٍ بَينَ إجَارَةٍ وَبَيع مَا لَمْ يَكُنْ حِيلَةً عَلَى بَيعِ الثَّمَرَةِ قَبلَ وُجُودِهَا، أَوْ بُدُوِّ صَلَاحِهَا كَأَنْ يُؤَجِّرَهُ الأَرْضَ بِأَكْثَرَ مِنْ أُجرَتِهَا، وَيُسَاقِيهِ عَلَى الشَّجَرِ بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ؛ فَيَحْرُمُ، وَلَا يَصِحَّانِ سَوَاءٌ جَمَعَ بَينَ الْعَقْدَينِ أَوْ عَقَدَ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى وَمَا أَخَذَهُ مُسْتَأْجِرٌ مِنْ ثَمَرٍ أَو تَلِفَ فَمِنْ ضَمَانِهِ.

فُرُوعٌ: يُبَاحُ الْتِقَاطُ مَا تَرَكَهُ حَصَادٍ مِنْ سُنْبُلٍ وَحَبٍّ وَغَيرِهِمَا وَيَحْرُمُ مَنْعُهُ (١) عَلَى غَيرِ مَالِكٍ يُرِيدُهُ (٢) وَإِذَا غُصِبَ زَرْعُ إنْسَانٍ وَحَصدَهُ أُبِيحَ لِفُقَرَاءِ الْتِقَاطُ الْسُّنْبُلِ كَمَا لَوْ حَصَدَهَا الْمَالِكُ، وَكَمَا يُبَاحُ رَعْيُ كَلِأ أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ وَمَنْ سَقَطَ حَبُّهُ وَقْتَ حَصَادٍ، فَنَبَتَ بِعَامٍ قَابِلٍ؛ فَلِرَبِّ الأَرْضِ نَصًّا.

وَيَتَّجِهُ: لَا مُلْكًا بَلْ كَكَلأٍ (٣).

مَالِكًا كَانَ أَو مُسْتَأجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا وَكَذَا نَصَّ فِيمَنْ بَاعَ قَصيلًا، فَحَصَدَ وَبَقِيَ يَسِيرٌ، فَصَارَ سُنْبُلًا فلِرَبِّ الأَرْضِ وَنَقَلَ حَنبَلٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ مَزْرَعَةَ أَحَدٍ إلَّا بِإِذْنِهِ لِغَيرِ كَلِأٍ، وَشَوْكٍ، وَالْمُرَادُ وَلَا ضَرَرَ وَلَمْ تُحَوَّطْ وَحَرُمَ أَنْ يُشرَطَ عَلَى الْفَلَّاحِ شَيءٌ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيرِهِ مِمَّا يُسَمَّى خِدْمَةً.

* * *


(١) زاد في (ب، ج) بعد قوله: "منعه": "قاله في الرعاية".
(٢) قوله: "على غير مالك يريده" ساقط من (ج)، وفي (ب): "على مالك يريده".
(٣) الاتجاه ساقط من (ج).

<<  <  ج: ص:  >  >>