فصل
وَتَنفَسِخُ فِيمَا تَلِفَ قَبلَ عَمَلِ فَإِنْ تَلِفَ الكُل ثُم اشْتَرَى لِلْمُضَارَبَةِ شَيئًا فكَفُضُولي وَإنْ تَلِفَ بَعْدَ شِرَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ وَقَبلَ نَقْدِ ثَمَنٍ أَو تَلِفَ الثَّمَنُ مَعَ مَا شَرَاهُ فِي ذِمَّتِهِ (١) فَالمضَارَبَةُ بحَالِهَا وَيُطَالبَانِ بِالثمَنِ وَيَرْجِعُ بِهِ عَامِلٌ وَإِنْ أَتلَفَ مَا اشتَرَاهُ لَهَا فِي ذِمتِهِ (٢) ثم نَقَدَ الثمَنَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ بِلَا إذنٍ لَمْ يَرْجِع رَبُّ المالِ بِشَيءٍ.
وَيَتَّجِهُ: إن لَم يَظهَر رِبْحٌ (٣).
وَالمضَارَبَةُ بِحَالِهَا وَإِنْ قُتِلَ قِنُّهَا فَلِرَب المالِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ، ويكُونُ كَبَدَلِ مَبِيعٍ وَالزِّيَادَةُ عَلَى قِيمَتِهِ رِبحٌ كَأَنْ صولِحَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ فِي عَمدٍ وَمَعَ رِبْحٍ القَوَدُ لَهُمَا وَإذَا طَلَبَ عَامِلٌ الْبَيعَ وَقَدْ فُسِخَتْ أَولًا، فَأَبَى مَالِكٌ أُجبِرَ إنْ كَانَ رِبحٌ وَمِنْهُ مَهرٌ وَثمَرَةٌ وَأُجْرَةٌ وَأَرْشٌ وَنِتَاجٌ وَإتلَافُ مَالِكٍ كَقِسمَةٍ فَيَغْرَمُ حِصَّةَ عَامِلٍ مِنْ رِبْحٍ كَأَجْنَبِي وَحَيثُ فُسِخَتْ وَالْمَالُ عَرَضٌ (٤) وَدَرَاهِمَ، وَكَانَ دَنَانِيرَ أَوْ عَكْسَهُ فَرَضِيَ رَبُّهُ بِأَخْذِهِ قَومَهُ وَدَفَعَ حِصتَهُ وَمَلَكَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ حِيلَةً عَلَى قَطْعِ رِبْحِ عَامِلٍ؛ كَشِرَائِهِ نَحْوَ خَزٍّ فِي الصيفِ لِيَرْبَحَ فِي الشتَاءِ؛ فَيَبقَى حَقُّهُ فِي رِبحِهِ وَإِنْ لَم يَرضَ فَعَلَى عَامِلٍ بَيعُهُ وَقَبضُ ثمَنِهِ وَلَو لَمْ يَكُنْ رِبْحٌ لتَقَاضيهِ لَوْ كَان
(١) في (ب): "ما شراه فالمضاربة".(٢) قوله: "ما اشتراه لها في ذمته" ساقط من (ج).(٣) الاتجاه ساقط من (ج).(٤) في (ب): "عرضا".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute