فصلٌ
وَالْوَكَالةُ وَالشَّرِكَةُ وَالمُضَارَبَةُ وَالْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ والْوَدِيعَةُ وَالْجَعَالةُ، عُقُودٌ جَائِزَةٌ مِنْ الطرَفَينِ لِكُل فَسخُهَا، وَتَبْطُلُ كُلُّهَا بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَينِ، لَكِنْ لَوْ وَكَلَ وَلِيُّ يَتِيمٍ وَنَاظِرُ وَقْفٍ أَوْ عَقَدَا عَقْدًا جَائِزًا غَيرَهَمَا (١) كَشَرِكَةٍ وَمُضَارَبَةٍ؛ لَمْ تَنفَسِخْ بِمَوْتِهِ.
وَيَتَّجِهُ: وَلا عَزْلِهِ (٢) لأَنهُ مُتَصَرِّفٌ عَلَى غَيرِهِ، وَتَبْطُلُ بِجُنُونٍ مُطْبَق مِن أَحَدِهِمَا، لَا إِغمَاءٍ وَبِحَجرِهِ لِسَفَهٍ حَيثُ اُعْتُبِرَ رُشْدٌ، وَبِفَلَسِ مُوَكِّلٍ فِيمَا حَجَرَ عَلَيهِ فِيهِ وَبمَا يَفسُقَانِ بِهِ فِيمَا يُنَافِيهِ كَإِيجَابِ نِكَاحٍ وكَذَا وَكِيلِ وَلِيِّ يَتِيمٍ وَنَاظِرِ وَقْفٍ، فَيَنعَزِلُ بِفِسْقِهِ، وَكَذَا (٣) بِفِسْقِ مُوَكِّلِهِ.
وَيَتَّجِهُ: لَا.
وَبِرِدَّةِ مُوَكِّلٍ (٤) لَا وَكِيلٍ إلا فِيمَا يُنَافِيهَا، كَحَجٍّ وَقَبُولِ نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ وقِنٍّ مُسْلِمٍ وَمُصْحَفٍ وَبِتَدْبِيرِهِ أَوْ كِتَابَتِهِ قِنًّا وُكِّلَ في عِتْقِهِ، لَا إنْ وُكِّلَ هُوَ في شَيءٍ وَلَوْ أعَتَقَ أَوْ بِيعَ وَنَحْوُهُ، إِلا إنْ لَمْ يَرْضَ مَنْ مَلَكَهُ بِبَقَاءِ وَكَالتِهِ لَا بِسُكْنَاهُ أَوْ بَيعِهِ فَاسِدًا مَا وُكِّلَ في بَيعِهِ.
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا كُلُّ عَقدٍ فَاسِدٍ؛ لأَنهُ لَمْ يَنْقُلْ المِلْكَ.
وَبِوَطئِهِ.
(١) في (ج): "وغيرهما".(٢) في (ب): "ويتجه: وعزله"، وساقط من (ج).(٣) قوله: "وكذا" ساقط من (ج).(٤) الاتجاه وما بعده ساقط من (ج).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute