يُوَكَّلَ فِي مَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِنَفْسِهِ، وَلَهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ بِجُعْلٍ لَا بِدُونِهِ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ، وَلَا تَصِحُّ فِي بَيعِ مَا سيَمْلِكُهُ أَوْ طَلَاقِ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا.
وَيَتَّجِهُ: وَتَصِحُّ فِيمَا سَيَمْلِكُهُ تَبَعًا لِممْلُوكٍ، كَبِعْ هَذَا وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ، أَوْ بِعْهُ وَاشْتَرِ (١) بِثَمَنِهِ كَذَا فَبعْ مَا يَحْصُلُ مِنْ نَحْو لَبَنِ الْبَهِيمَةِ لَا يَصِحُّ وَبِعْهُ ذَا حَصَلَ يَصِحُّ؛ لأنَّهُ تَعْلِيقٌ (٢).
وَمَنْ قَال لِوَكِيلِ غَائِب ثَبَتَتْ وَكَالتُهُ احْلِفْ أَنَّ لَكَ مُطَالبَتِي أَوْ أَنَّهُ مَا عَزَلَكَ، لَمْ يُسْمَعْ قَوْلُهُ (٣)، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ عِلْمَهُ بِذَلِكَ فَيَحْلِفُ وَإِلَّا فَلَا طَلَبَ لَهُ، وَلَوْ قَال عَنْ دَينٍ ثَابِتٍ مُوَكِّلُكَ أَخَذَ حَقَّهُ؛ لَمْ يُقْبَلْ إلَا بِبَيِّنَةٍ (٤)، وَلَا يُؤَخَّرُ لِيَحْلِفَ مُوَكِّلٌ أو يَعْتَرِفَ كَمَا لَوْ ادَّعَى وَفَاءً وَغَيبَةَ بَيِّنَةٍ فَلَا يُؤَخَّرُ لِحُضُورِهَا.
فَرْعٌ: لَوْ قَال عَبْدٌ: اشْتَرَيتُ نَفْسِي لِزَيدٍ مُوَكِّلِي بِإِذْنِ سَيِّدِي، وَصَدَّقَاهُ صَحَّ وَلَزِمَ زَيدًا الثَّمَنُ، وَإِنْ قَال سيِّدٌ: مَا اشْتَرَيتَ نَفْسَكَ إلَّا لِنَفْسِكَ عَتَقَ وَلَزِمَهُ الثَّمَنُ، وإنْ كَذَّبَهُ زَيدٌ فَقَطْ، فَإِنْ كَذَّبَهُ فِي الْوَكَالةِ حَلَفَ وَبَرِئَ، وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهَا وَكَذَّبَهُ إنَّكَ لَمْ تَشْتَرِ نَفْسَكَ لِي فَقَوْلُ الْعَبْدِ لِقَبُولِ قَوْلِ الْوَكِيلِ فِي التَّصَرُّفِ الْمَأْذُونِ فِيهِ.
* * *
(١) قوله: "بعه و" ساقط من (ج).(٢) من قوله: "فبع ما يحصل ... لأنه تعليق" ساقط من (ج).(٣) قوله: "قوله" ساقط من (ج).(٤) في (ب): "بلا بينة".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute