فَصْلٌ
وَمَنْ فُكَّ حَجْرُهُ فَسَفِهَ أُعِيدَ بِحُكْمِ حَاكِمٍ، وَلَا يَنْظُرُ فِي مَالِهِ إلَّا حَاكِمٌ كَمَنْ جُنَّ أَوْ اختَلَّ لِكِبَرٍ وَلَا يَنْفَكُّ إلا بِحُكمِهِ، وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِي الْمَالِ وَلَوْ بِعِتْقٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ وَقْفٍ بَلْ بِتَدْبِيرٍ وَوَصِيَّةٍ، وَيَصحُّ تَزْويجُ سَفِيهٍ.
وَيَتَّجْهُ: لَيسَ مِنْ عَادَتِهِ الطَّلَاقُ (١).
بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ لِحَاجَةِ مُتْعَةٍ وَخِدْمَةٍ، فَلَا يَصِحُّ لِغَيرِهَا بِلَا إذْنِهِ وَمَعَهَا يَسْتَقِلُّ بِهِ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ لَمْ يَعْضُلْهُ خِلَافًا لَهُمَا.
فَلَوْ عَلِمَهُ يُطَلِّقُ اشْتَرَى لَهُ أَمَةً لِدَفعِ حَاجَتِهِ، وَلِوَلِيٍّ تَزْويجُ سَفِيهٍ بِلَا إذْنِهِ لِحَاجَةٍ وَإِجْبَارُهُ لِمَصْلَحَةٍ كَسَفِيهَةٍ، وَإِنْ أَذِنَ وَلِيٌّ لَمْ يَلْزَمْ تَعْيِينُ المَرْأَةِ وَيَتَقَيَّدُ بِمَهْرِ المِثْلِ فَلَا يَلْزَمُ زَائِدٌ، وَتَلْزَمُ وَلِيًّا زِيَادَةٌ زُوِّجَ بِهَا لَا زِيَادَةٌ أَذِنَ فِيهَا بَلْ تَلْزَمُ سَفِيهًا لِمُبَاشَرَتِهِ ويَستَقِّلُّ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ مَقصُودِهِ، فَلَوْ أَقَرَّ بِحَدٍّ أَوْ نَسَبٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ قِصَاصٍ؛ أُخِذَ بِهِ فِي الْحَال، وَلَا يَجِبُ مَالٌ عُفِيَ عَلَيهِ حَال إِقْرَارٍ (٢) وَبِمَالٍ فبَعْدَ فَكِّهِ إلا إنْ عَلِمَ الْوَلِيُّ صِدْقَهُ.
وَيتَّجِهُ: وَبِخَلْعٍ أُخِذَ بِهِ وَلَا عِوَضَ إنْ كَذَّبَتْهُ.
(١) الاتجاه ساقط من (ج).(٢) قوله: "عليه حال إقرار" ساقط من (ج).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute