وَلَا يُبَاحُ غَيرُ بِئْرِ النَّاقَةِ مِنْ آبَارِ ثَمُودَ، فَلَا تَصِحُّ طَهَارَةٌ بِهَا (١).
فَرْعٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ كَرَاهَةُ اسْتِعْمَالِ مَاءِ بِئْرٍ بِمَقْبَرَةٍ حَتَّى فِي نَحْو أَكْلٍ وَشُرْبٍ.
وَيَتَّجِهُ: مِثْلُهُ مَا سُخِّنَ بِنَجَاسَةٍ أَوْ غَصْبٍ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ بَقْلَ مَقْبَرَةٍ.
وَمَا لَا يُكرَهُ: كَمَاءِ بَحْرٍ، وَحَمَّامٍ وَقَطَرِ بُخَارِهِ، وَمُسَخَّنِ بِشَمْسٍ، أَوْ طَاهِرٍ، وَمُتَغَيِّرٍ بِمُكْثٍ، أَوْ رِيحِ مَيتَةٍ، وَبِمَا يَشُقُّ صَوْنُهُ عَنْهُ إنْ وَقَعَ بِنَفْسِهِ.
وَيَتَّجِهُ: أَوْ بِفعْلِ بَهِيمَةٍ.
كَطُحْلُبٍ وَوَرَقِ شَجَرٍ وَجَرَادٍ، وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلةٍ، وَنَحْوُ سَمَكٍ فِيهِ، وبِآنِيَّةِ أُدْم ونَحو (٢) نُحَاسٍ، وَبِمَا فِي مَقرِّهِ، وَمَمَرِّهِ أَوْ بِتُرَابٍ وَلَوْ وُضِعَ قَصْدًا، أَوْ اسْتُهْلِكَ فِيهِ يَسِيرُ طَاهِرٍ أَوْ مَائِعٌ وَلَوْ لِعَدَمِ كِفَايَةٍ، كَمُنْتَضَحٍ مِنْ وُضُوئِهِ فِي إنَائِهِ، وَمُسْتَعْمَلِ فِي غَيرِ طَهَارَةٍ، كَغَسْلَةٍ رَابِعَةٍ في وُضُوءِ وَغُسْلٍ، وَثَامِنَةٍ فِي إزَالةِ نَجَاسَةٍ وَكَتَبَرُّدٍ وَتَنَظُّفٍ.
الثَّانِي: طَاهِرٌ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيرِ طَهَارةٍ (٣)، وَلَا يَحْنَثُ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ مَنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءً، وَلَا يَلْزَمُ مُوَكِّلًا، وهُوَ عَيبٌ يُرَدُّ بِهِ وَهُوَ أَنْوَاعٌ مُسْتَخْرَجٌ بِعِلَاجٍ: كَمَاءِ وَرْدٍ وَنَبَاتٍ وَطَهُورٌ تَغَيَّرَ فِي غَيرِ مَحَلٍّ تَطْهِيرٍ كَثِيرٌ عُرْفا، مِنْ لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ رِيحِهِ بِطَاهِرٍ، وَلَمْ يَزُلْ تَغَيُّرُهُ،
(١) في (ج): "الطهارة به".(٢) قوله: "نحو" سقطت من (ج).(٣) في (ب، ج): "طهر".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute