للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَتُجزئ بِلَا إذنِهِ، وَمَنْ أَخْرَجَ عمَّنْ لا تَلزَمُهُ فِطرَتُهُ بِإِذْنِهِ، أَجْزَأَ، وَإلا فَلَا، وَيُخرِجُها عَمّنْ تَلزَمُهُ مَعَ فِطرَتِهِ مَكَانَ نَفْسِهِ.

فَرع: الأَفضَلُ إخْرَاجُ فِطرَةِ يَومِ عِيدٍ، قَبلَ صَلَاتِهِ (١)، أَوْ قَدرُها، ويأْثَمُ مُؤَخِّرُها عَنْهُ فَتَجِبُ مَعَ ضِيقِهِ، وَتُقْضَى وَتُكرَهُ (٢) بِبِاقِيهِ لَا بِيَومَينِ قَبلَهُ، وَلا تُجزئُ قَبلَهُمَا.

فصل

وَالْوَاجِبُ فِيها صَاعُ بُرٍّ وَفَوقَهُ أَفْضَلُ، وَهُوَ مُخْتَلِفٌ وَزنًا بِاخْتِلَافِ حَبِّهِ ثِقَلًا وَخِفَّةً، فَالْعِبْرَةُ بِمِثْلِ مَكِيلِهِ مِنْ تمرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ أَقِطٍ أَوْ مَجْمُوعٍ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ لَم يَكُ مُخْرِجًا قُوتًا لَهُ، وَلَا يُجْزِئُ غَيرُ هذِهِ الخَمسَةِ، لِقَادِرِ عَلَى تَحصِيِلها، وَيُحتَاطُ فِي ثَقِيلٍ مَنْ أَخْرَجَ وَزْنا، أَوْ لَا لِيَبلُغَ قَدرَ صَاعٍ لِيَسقُطَ الْفَرضُ بِيَقِينٍ، وَقَدَّرَ جَمَاعَةٌ الصاعَ بِأَربَعِ حَفَنَاتٍ بِكَفَّيْ رَجُلٍ مُعتَدِلِ الخِلْقَةِ، وَيُجْزِئُ دَقيقُ بُرٍّ وَشَعِيرٍ وَسَويقُهُمَا، وَهوُ: مَا يُحَمَّص ثُم يُطْحَنُ، بِوَزْنِ حَبِّهِ وَلَوْ بِلَا نَخْلٍ، كَبِلَا تَنْقِيَةٍ لَا خُبْزٌ وَمَعِيبٌ كَمُسوَّسٍ وَمَبْلُولٍ وَقَدِيمٍ تَغَيَّرَ طَعمُهُ وَنحوهِ، وَمُخْتَلِطٌ بِكَثِيرٍ ممَّا لَا يُجْزِئُ، وَيُزَادُ إنْ قَلَّ بِقَدرِهِ.

وَيَتَّجِهُ: وَإلا صَفَّاهُ، فَإِنْ عَجَزَ زَادَ بَقدرِهِ (٣).

وَيُخْرِجُ مَعَ عَدَمِ ذَلِكَ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ حَبٍّ وَثَمَرٍ مَكِيلٍ يُقْتَاتُ،


(١) في (ج): "صلاة".
(٢) قوله: "وتقضي ويكره" سقطت من (ب).
(٣) الإتجاه سقط من (ج).

<<  <  ج: ص:  >  >>