عَنِ جَيِّدٍ بِالقِيمَةِ، فظَاهِرُ مَا يَأْتِي إجْزَاءُ نَوْعٍ رَدِئٍ عَنْ جَيِّدٍ بِالقِيمَةِ (١) وَيَجِبُ تَرْكُهُ لِرَبِّ ثَمَرَةٍ الثُّلُثَ أَوْ الرُّبْعَ، فَيَجْتَهِدُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ، فَإِنْ أَبَى فَلِرَبِّ الْمَالِ أَكْلُ قَدْرِ ذَلِكَ لَا هَدِيَّةٌ مِنْ ثَمَرٍ، وَمِنْ حَبِّ الْعَادَةِ وَمَا يَحْتَاجُهُ، وَلَا يُحْتَسَبُ عَلَيهِ، وَيُكْمِلُ بِهِ النِّصَابَ إنْ لَمْ يَأْكُلْهُ، وَتُؤْخَذُ (٢) زَكَاةُ مَا سِوَاهُ بِالْقِسْطِ، ويُزَكِّي مَا تَرَكَهُ خَارِصٌ مِنْ وَاجِبٍ، وَمَا زَادَ عَلَى قَوْلِهِ عِنْدَ جَفَافٍ، لَا مَا نَقَصَ، وَمَا تَلِفَ مِنْ عِنَبٍ أَوْ رُطَبٍ بِفِعْلِ مَالِكٍ أَوْ تَفْرِيطِهِ، ضَمِنَ زَكَاتَهُ بِخَرْصِهِ زَبِيبًا أَوْ تَمْرًا، وَلَا يَخْرُصُ غَيرِ نَخْلٍ وَكَرْمٍ، وَيُقْبَلُ مِنْ مَالِكٍ بِلَا يَمِينٍ دَعْوَى غَلَطِ، أَوْ عَمْدِ خَارِصٍ إنْ احْتَمَلَ، فَإِنْ فَحُشَ فَلَا.
فَرْعٌ: الْخَرْصُ: حَزْرُ مِقْدَارِ ثَمَرَةٍ فِي رُءُوسِ شَجَرِهَا (٣) وَزْنًا، ثُمَّ يُقَدَّرُ تَمْرًا، وَذَكَرَ ابْنُ الْمُنَجَّى أَنَّ نَخْلَ الْبَصْرَةِ لَا يُخْرَصُ لِلَمَشَقَّةِ، وَادَّعَى عَلَى ذَلِكَ الإِجْمَاعَ.
فَصْلٌ
وَالزَّكَاةُ عَلَى مُسْتَعِيرٍ وَمُسْتَأْجِرٍ دُونَ مَالِكٍ، وَعَكْسُهُ الخَرَاجُ، ويُجْعَلُ فِي مُقَابَلَةِ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ كَخُضَرٍ، وَيُزَكِّي مَا تَجِبُ فِيهِ، وَإِنْ حَصَدَ غَاصِبٌ أَرْضَ زَرْعِهِ زَكَّاهُ، وَيُزَكِّيهِ رَبُّهَا إنْ تَمَلَّكَهُ قَبْلَ حَصْدِهِ، وَلَوْ بَعْدَ اشْتِدَادِ حَبِّهِ، خِلَافًا لَهُ فَإِنَّهُ اسْتَنَدَ إلَى أَوَّلِ زَرْعِهِ.
(١) من قوله: "فظاهر. . . بالقيمة". سقطت من (ج).(٢) في (ج): "ويأخذ".(٣) في (ج): "شجر".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute