للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عَلَيهِ حَرُمَ فِعْلُهُ وَأَكلٌ مِنْهُ.

ويَتَّجِهُ: وَصَنْعُ (١) طَعَامٍ لِلنَّائِحَاتِ حَرَامٌ لأَنَّهُ عَوْنٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ.

وَكُرِهَ ذَبْحٌ وَأُضْحِيَّةٌ عِنْدَ قَبْرٍ وَأَكْلٌ مِنْهُ، وَقَال الشَّيخُ لَو نَذَرَهُ لَمْ يَفِ بِهِ وَلَوْ شَرَطَهُ وَاقِفٌ فَشَرْطٌ فَاسِدٌ، وَمِنْ الْمُنْكَرِ وَضْعُ طَعَامٍ أَو شَرَابٍ عَلَى الْقَبْرِ لِيَأخُذَهُ النَّاسُ، وإخْرَاجُ الصَّدَقَةِ مَعَ الْجَنَازَةِ بِدْعَةٌ مَكرُوهَةٌ وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ الصَّدَقَةُ عِنْدَ الْقَبْرِ وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ.

فَصْلٌ

وسُنَّ (٢) لِرَجُلٍ زِيَارَةُ قَبْرِ مُسْلِمٍ بِلَا سَفَرٍ، وَكَرِهَ في الرَّعَايَةِ الإِكْثَارَ مِنْهُ، وَتُبَاحُ لِقَبْرِ كَافِرٍ وَلَا يُمْنَعُ كَافِرٌ مِنْ زِيَارَةِ قَرِيبِهِ المُسْلِمِ (٣)، وَتُكْرَهُ لِنِسَاءٍ وَإِنْ عَلِمَ وُقُوعَ مُحَرَّمٍ مِنْهُنَّ كَنَوْحٍ؛ حُرِّمَت، إلَّا لِقَبْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَبْرَ صَاحِبَيهِ فَتُسَنُّ.

وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا قَبْرِ نَبِيٍّ غَيرِهِ.

وَإِنْ اجْتَازَتْ بِقَبْرٍ بِطَرِيقِهَا فَسَلَّمَتْ عَلَيهِ، وَدَعَتْ؛ فَحَسَنٌ، وَسُنَّ وُقُوفُ زَائِرِهِ أَمَامَهُ قِرِيبًا مِنْهُ وَقَوْلُ: "السَّلَامُ عَلَيكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، أَوْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤمِنِينَ، وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللهُ بِكُم لَلَاحِقُونَ، وَيَرْحَمُ اللهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةَ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ"، وَلَا بَأْسَ بِلَمْسِ


(١) في (ب): "وضع" وفي (ج): "ووضع".
(٢) في (ج): "سن".
(٣) في (ج): "زيارة قبر مسلم".

<<  <  ج: ص:  >  >>