وذِكْرٍ وَسُنَّ سِرًّا وَأَنْ تَتَّبِعَهَا امْرَأةٌ أَوْ بِمَاءِ وَرْدٍ وَنَحْوهِ أَوْ بِنَارٍ إلَّا لِحَاجَةِ ضَوْءٍ وَمِثْلُهُ تَبْخِيرٌ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ وَحَرُمَ أَنْ يَتَّبِعَهَا مَعَ مُنْكَرِ نَحْوَ صُرَاخٍ وَنَوْحٍ عَاجِزٌ عَنْ إزَالتِهِ، وَيَلْزَمُ قَادِرُ إزَالتُهُ وَضَرْبُهُنَّ بِدُفٍّ مُنْكَرٌّ منهيُّ عَنْهُ اتِّفَاقًا وَقَوْلُ الْقَائِلِ مَعَها اسْتَغْفِرُوا لَهُ، ونَحَوُهُ، بِدْعَةٌ وَحَرَّمَهُ أَبُو حَفْصٍ وَسُنَّ كَوْنُ تَابِعِهَا مُتَخَشِّعًا مُتَفَكِّرًا فِي مَآلِهِ مُتَّعِظًا بِالْمَوْتِ وَبِمَا يَصِيرُ إلَيهِ الْمَيِّتُ.
فَرْعٌ: اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ سُنَّةٌ وَهُوَ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ وأَهْلِهِ وَذَكَرَ الآجُرِّيُّ أَنَّ مِنَ الْخَيرِ أَنْ مَنْ (١) يَتَّبِعُهَا لِقَضاءِ حَقِّ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عَنِ الإِمَامِ (٢) لَا بَأْسَ بِقِيَامِهِ عَلَى الْقَبْرِ حَتَّى تُدْفَنَ جَبْرًا وَإِكْرَامًا وَكَانَ أَحْمَدُ إذَا حَضَرَ جِنَازَةً هُوَ وَلِيُّهَا لَم يَجْلِسْ حَتَّى تُدْفَنَ.
فَصْلٌ
وَدَفْنُهُ بِمَحْفُورٍ (٣) فَرْضُ كِفَايَةٍ وَيَسْقُطُ هَوَ وَتَكْفينٌ وَحَمْلٌ بِكَافِرٍ وَغَيرِ مُكَلَّفٍ، وَيُقَدَّمُ بِتَكْفِينٍ مَنْ يُقَدَّمُ بِغُسْلٍ وَنَائِبُهُ كَهُوَ.
وَيَتَّجِهُ: غَيرُ وَصِيٍّ.
وَالأَوْلَى تَوَلِّيهِ بِنَفْسِهِ وَبِدَفْنِ رَجُلٍ مَنْ يُقَدَّمُ بِغُسْلِهِ فَالأَجَانِبُ ثَمَّ بَعْدَ الأَجَانِب مَحَارِمُهُ مِنَ النِّسَاءِ، فَالأَجْنَبِيَّاتُ وَبُدَفْنِ امْرَأَةٍ مَحَارِمُهَا الرِّجَالُ فَزَوْجٌ فَأَجَانِبُ فَمَحَارِمُهَا النِّسَاءُ وَيُقَدَّمُ مِنْ رَجِالٍ خَصِيٌّ، فَشَيخٌ، فَأَفْضَلُ
(١) قوله: "من" سقطت من (ج).(٢) قوله: "عن الإمام" سقطت من (ج).(٣) قوله: "بمحفور" سقطت من (ج).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute