وَقَال: ابنُ حَامِدٍ: يَصِحُّ كَالْمُكِبَّةِ وَيُصَلَّى (١) عَلَى غَائِبٍ عَنْ بَلَدِ وَلَوْ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ أَوْ فِي غَيرِ قِبْلَتِهِ (٢)، وَلا عَلَى غَرِيقٍ وَنَحْوهِ، فَيُصَلِّي عَلَيهِ إلَى شَهْرِ بِالنِّيَّةِ وَالأَوْلَى أَنْ لَا يُزَادَ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ ويتَابَعُ إمَامٌ زَادَ إلَى سَبْعِ فَقَطْ مَا لَمْ تُظَنَّ بدْعَتُهُ أَوْ رَفْضُهُ، فَلَا يُتَابَعَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسَبَّحَ بِهِ بَعْدَ سَابَعَةٍ وَلَا يَدْعُو مَأمُومٌ فِي مُتَابَعَةٍ بَعْدَ رَابَعَةٍ.
وَلَا تَبْطُلُ بِمُجَاوَزَةِ سَبْعِ عَمْدًا، وَتَحْرُمُ كَسَلَام قَبْلَهُ وَإِنْ جَاوَزَ سَبْعًا وَيُخَيَّرُ مَسْبُوقٌ بَينَ قَضَاءِ مَا فَاتَهُ، وَسَلَامِ مَعَهُ وَلَوْ كَبَّرَ فَجِيءَ بِأُخْرَى كَبَّرَ ثَانِيَةً وَنَوَاهُمَا فَإِنْ جِيءَ بِثَالِثَةٍ كَبَّرَ ثَالِثَة وَنَوَى الْجَنَائِزَ الثَّلَاثَ، فَإِنْ جِيءَ بَرَابِعَةٍ كَبَّرَ رَابَعَةً وَنَوَى الْكُلَّ، فَيَصِيرُ مُكَبِّرًا عَلَى الأُولَى أَرْبَعًا وَعَلَى الثَّانِيَةٍ ثَلَاثًا وَعَلَى ثَالِثَةٍ ثِنْتَينِ، وَعَلَى الرَّابِعَةِ وَاحِدَةً، فَيَأْتِي بِثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ أُخَرَ فَيُتِمُّ سَبْعًا يَقْرَأُ فِي خَامِسَةٍ، وَيُصلِّي بسَادِسَةٍ، وَيدْعُو بِسَابِعَةٍ فَيَصِيرُ مُكَبِّرًا عَلى الأُولَى سَبْعًا، وَثَانِيَةٍ سِتًّا، وَثَالِثَةٍ خَمْسًا، وَرَابَعَةٍ أَرْبَعًا، فَإِنْ جِيءَ بِخَامِسَةٍ لَمْ يَنْوهَا، بَلْ يُصَلِّي عَلَيهَا بَعْدَ سَلَامِهِ وَكَذَا لَوْ جِيءَ بِثَانِيَةٍ عَقِبَ تَكْبِيرَةٍ رَابِعَةٍ لأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ السَّبْعِ أَرْبَعٌ.
وَيَقْضِي مَسْبُوقٌ نَدْبًا مَا فَاتَهُ عَلَى صَفِتِهِ وَإِنْ بَعْدَ رَابِعَةٍ فَإِنْ أدْرَكَهُ بِدُعَاءٍ تَابَعَهُ فِيهِ فَإِذَا سَلَّمَ إمَامٌ كَبَّرَ وَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ كَبَّرَ وَصَلَّى ثُمَّ كَبَّرَ وَسَلَّمَ فَإِنْ خَشِيَ رَفْعَهَا تَابَعَ التَّكْبِيرَ رُفِعَتْ أَوْ لَا وَإِن سَلَّمَ وَلَمْ يَقْضِ صَحَّتْ، وَلَا تُوضَعُ لِصَلَاةِ أَحَدٍ بَعْدَ رَفْعِهَا.
(١) قوله: "وقال: ابن حامد: يصح كالمكبة ويصلي" سقطت من (ج).(٢) في (ج): "قبله".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute