قِرَاءَةٍ وَحَمْدُ اللَّهِ عِنْدَ قَطْعِهَا عَلَى تَوْفِيقِهِ وَنِعْمَتِهِ، وَسُؤَالُ ثَبَاتٍ، وَإخْلَاصٌ وَإِنْ قَطَعَهَا قَطْعَ تَرْكٍ ثُمَّ أَرَادَهَا؛ أَعَادَ التَّعَوُّذَ، وَقَطْعًا لِعُذْرٍ، عَازِمًا عَلَى إتْمَامِهَا إذَا زَال (١)، كَتَنَاوُلِ شَيءٍ فَلَا، وَتَفَهُّمٌ فِيهِ وَتَدَبُّرٌ بِقَلْبٍ أَفْضَلُ مِنْ إدْرَاجِهِ كَثِيرًا بِغَيرِ تَفَهُّمٍ، قَال أَحْمَدُ: يُحَسِّنُ الْقَارِئُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، وَيَقْرأُ بِحُزْنٍ وَتَدَبُّرٍ، وَيُمَكِّنَ حُرُوفَ مَدٍّ وَلِينٍ مِنْ غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَذَكَرَ أَحْمَدُ مَا جَاءَ فِي الْفِكْرِ، وَتَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيرٌ مِنْ قِيَامِ لَيلَةٍ، وَعَنْهُ الإسْرَاعُ أَفْضَلُ، وَقَال: أَلَيسَ قَدْ جَاءَ: بِكُلِّ حَرْفٍ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَقَال الشيخُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَوَّلُ النَّهَارِ بَعْدَ الْفَجْرِ أَفضَلُ مِنْ قِرَاءَتِهِ آخِرِهِ، وَقِرَاءَةُ الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ بِقَرَاءَةِ قَارِئٍ، يَعْنِي: مِنْ الْقُرَّاءِ -رَحِمَهُمْ اللَّهُ- وَالأُخْرَى بِقِرَاءَةِ قَارِئٍ آخَرَ جَائِزٌ وَلَوْ بِصَلَاةٍ، مَا لَمْ يَكُنْ في ذَلِكَ إحَالةٌ لِمَعْنَى الْقِرَاءَةِ.
وَسُنَّ تَحْسِينُ الْقِرَاءَةِ وَتَرْتِيلُهَا وَإعْرَابُهَا، وَالمُرَادُ الاجْتَهادُ عَلَى حِفْظِ إِعْرَابِهَا، إِلا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الإخلَالُ بِهِ عَمْدًا، وَيُؤَدَّبُ فَاعِلُهُ لِتَغْييِرِهِ الْقِرَاءَةَ، وسنُّ (٢) بِمُصْحَفٍ وَاسْتِمَاعٌ لَهَا، وَكُرِهَ حَدِيثٌ عِنْدَهَا بِمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ، وَسُنَّ حِفْظُ الْقُرْآنِ إجْمَاعًا، وَحِفْظُهُ فَرْضُ كِفَايَةِ إجْمَاعًا.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: مِنْ شَخصٍ لَا أَنَّ كُلًّا يَحْفَظُ بَعْضًا.
وَيَجِبُ حِفْظُ مَا يَجِبُ في صَلَاةٍ كَفَاتِحَةٍ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الذكْرِ، وَأَفْضَلُ مِنْ تَوْرَاةٍ وَإِنْجِيلٍ، وَبَعْضُهُ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ.
(١) قوله: "إذا ازال" سقطت من (ج).(٢) في (ج): "وتسن".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute