لَهُ مَيِّتٌ أَنَّهُ يَرِثُهُ وَإِنْ قَدَرَ الْكَافِرُ عَلَى النُّطْقِ فَأَسْلَمَ؛ فَإِنَّهُ مُسْلِمٌ يَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِهِ، وَأَنَّهُ مَتَى شَخَصَ، وَلَمْ يَبْقَ بَينَهُ وَبَينَ الْمَوْتِ إلَّا نَفَسٌ وَاحِدٌ فَمَاتَ مَنْ أَوْصَى لَهُ بِوَصِيَّةٍ؛ فَإِنَّهُ قَدْ اسْتَحَقَّهَا، وَمَنْ قَتَلَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ أُقِيدَ بِهِ. قَال وَعَنْ الشَّعْبِيِّ فِيمَنْ قَتَلَ رَجُلًا قَدْ ذَهَبَتْ الرُّوحُ مِنْ بَعْضِ جَسَدِهِ قَال يَضْمَنُهُ انْتَهَى.
فَعَلَى هَذَا فَلَا يَسَعُنَا إلَّا الْحُكْمُ شَرْعًا بِإِسْلَامِ مَنْ أَقَرَّ عِنْدَ مَوْتِهِ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَأَن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَنْ أَقَرَّ بِهَا مُخْلِصًا فِي حَيَاتِهِ وَعنْدَ مَمَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، وَاجْعَلْ الْمَوْتَ لَنَا عَلَى بَالٍ وَتُوَفَّنَا مُسْلِمِينَ عَلَى أَحْسَنَ حَالٍ، وَأَسْمِعْنَا مِنْكَ، وَفَهِّمْنَا عَنْكَ، وَعَلِّمْنَا مِنْ عِلْمِكَ، وَحَقِّقْنَا بِنُورِ تَوْحِيدِكَ، وَأَيِّدَنَا بِرُوحِ تَأْيِيدِكَ، وَاسْلُكْ بِنَا طَرِيقَ السُّنَّةِ، وَجَنِّبْنَا طَرِيقَ الْبِدْعَةِ، وَهَبْ لَنَا فُرْقَانًا نُفَرِّقُ بِهِ بَينَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَهَبْ لَنَا الإِخْلَاصَ الَّذِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيهِ غَيرُكَ، وَقَدِّسْنَا مِنْ أَوْصَافِ بَشَرِيَّاتِنَا، وَعَافِنَا مِنْ كل عِلَّةٍ وَطَهَّرْنَا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ، وَأَخْرِجْ حُبِّ الرِّئَاسَةِ مِنْ قُلُوبِنَا، وَلَا تَجْعَلْ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَينَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا آمِينَ.
قَال مُؤَلِّفُهُ سَامَحَهُ اللهُ تَعَالى وَغَفَرَ لَهُ وَلِوَالِدَيهِ: قَدْ (١) أَفْرَغْتُ فِي هَذَا الْجَمْعِ طَاقَتِي وَجُهْدِي، وَبَذَلْتُ فِيهِ فِكْرَتِي (٢) وَقَصْدِي، وَلَمْ يَكُنْ فِي ظَنِّي أَنْ أَتَعَرَّضَ لِذَلِكَ لِعِلْمِي بِالْعَجْزِ عَنْ الْخَوْضِ فِي تِلْكَ الْمَسَالِكِ وَقَدْ أَكْثرْتُ فِيهِ مِنْ التَّوْجِيهِ لِنَفْعِ الطَّالِبِ الْوَجِيهِ، فَمَا كَانَ مِنْ
(١) في (ب): "قال مؤلفه سامحه الله تعالى: وقد".(٢) في (ج): "فكري".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.