انحِلَالِهِمَا كَشَهَادَةِ وَكِيلٍ بِمَا كَانَ وَكِيلًا فِيهِ بَعْدَ عَزلِهِ أَوْ لِشَرِيكِهِ فِيمَا هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ أَوْ لمُستَأجِرِهِ بِمَا استَأجَرَهُ فِيهِ، أَوْ لِمَنْ فِي حِجْرِهِ أَوْ غَرِيمٍ بِمَالٍ لِمُفلِسٍ بَعْدَ حَجْرٍ أَوْ أَحَدِ الشَّفِيعَينِ بِعَفو الآخَرِ عَنْ شفْعَتِهِ أَوْ مَن لَهُ كَلَامٌ أَوْ استِحقَاقٌ، وَإِنْ قَلَّ فِي رِبَاطٍ أَوْ مَدرَسَةٍ أَوْ مَسْجِدٍ بِمَصْلَحَةٍ لَهَا. قَال الشَّيخُ وَلَا شَهَادَةُ دِيوَانِ الأَموَالِ السُّلطَانيَّة عَلَى الخُصُومِ وَلَوْ شَهِدَا بِطَلَاقِ أمَتِهِمَا أَوْ بِعَدَمِ عَزْلِ (١) وَكِيلِ زَوْجِهَا فِي طَلَاقٍ؛ لَمْ تُقْبَلْ وَتُقبَلُ لِمُوَرِّثِهِ فِي مَرَضِهِ بِدَيْنٍ وَإِنْ حُكِمَ بِهَا ثُمَّ مَاتَ فَوَرِثَهُ؛ لَم يَتَغَيَّر الحُكمُ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَدْفَعَ بِهَا ضَرَرًا عَنْ نَفْسِهِ كَالْعَاقِلَةِ بِجَرْحِ شُهُودِ قَتْلِ الخَطَأ والغُرَمَاءِ بِجَرحِ شُهُودِ دَيْنٍ عَلَى مُفلِسٍ وَكُلُّ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ، لَا تُقبَلُ إذا شَهِدَ بِجَرحِ شَاهِدٍ عَلَيهِ.
الرَّابع: العَدَاوَةُ لِغَيرِ الله تَعَالى، بِخِلَافِ شَهَادَةِ مُسلِمٍ عَلَى كَافِرٍ، وَسُنِّيٍّ عَلَى مُبتَدِعٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ مَورُوثَةً أَوْ مُكْتَسَبَةً كَفَرَحِهِ بِمُسَاءَتِهِ، أَوْ غَمِّهِ بِفَرَحِهِ، وَطَلبِهِ لَهُ الشَّرَّ؛ فَلَا تُقْبَلُ عَلَى عَدُوِّهِ إِلا فِي عَقْدِ نِكَاحٍ، فَتَلغُوَ مِنْ مَقذُوفٍ عَلَى قَاذِفِهِ، وَمَقْطُوعٍ عَلَيهِ الطَّرِيقَ عَلَى قَاطِعِهِ إلَّا إنْ شَهِدُوا أَنَّهُمْ عَرَضُوا لَنَا، وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَى غَيرِنَا ومِن زَوْجٍ فِي زِنَا بِخِلَافِ شَهَادَتِهِ عَلَيهَا فِي غَيرِهِ وَكُلُّ مَنْ لَا تُقْبَلُ لَهُ تُقْبَلُ عَلَيهِ.
الخَامِسُ: العَصَبِيَّةُ فَلَا شَهَادَةَ لِمَنْ عُرِفَ بِهَا وَبِالإِفْرَاطِ فِي الْحَمِيَّةِ وإنْ لَم تَبلُغ رُتبَةَ العَدَاوَةِ وَفِي حَدِيثِ (٢): "قُلْتُ يَا رَسُولَ الله مَا
(١) في (ج): "أو بعزل وكيل".(٢) رواه أبو داود (رقم ٥١٢١)، ابن ماجة (رقم ٤٠٨٤)، البيهقي (رقم ٢١٦٠٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute