الثَّاني: استِعمَالُ المُرُوءَةَ بِفِعلِ مَا يُجَمِّلُهُ وَيُزَيِّنُهُ وَيَتْرُكُ مَا يُدَنِّسُهُ وَيَشِينُهُ فَلَا شَهَادَةَ لِمُصَافَعٍ وَمُتَمَسخِرٍ وَرَقَّاصٍ وَمُشَعبِذٍ وَمُغَنٍّ، وَكُرِهَ بِلَا آلَةِ غِنَاءٍ وَاخْتَارَ الأَكثَرُ يَحرُمُ بَلْ ادَّعَى القَاضِي عِيَاضٌ الإِجمَاعَ عَلَى كُفْرِ مُستَحِلِّه، وَفِيهِ نَظَرٌ وَهُوَ رَفْعُ صَوتٍ بِشِعْرٍ عَلَى نَحو مَخْصُوصٍ، وَاسْتِمَاعُهُ وَلَا تَطْفِيلٍ (١) وَمُتَزَيٍّ بِزِيٍّ يُسخَرُ مِنْهُ وَلَا لِشَاعِرٍ (٢) يُفَرِّطُ فِي مَدحٍ بِإِعْطَاءٍ، وَفِي ذَمٍّ بِمَنْعٍ أَوْ يُشَبِّبُ بِمَدْحٍ خَمرًا أَوْ بِمُرْدٍ أَوْ بِامْرَأَةٍ مُعَيَّنةٍ مُحَرَّمَةٍ، ويفْسُقُ بِذَلِكَ، وَلَا تَحرُمُ رِوَايَتُهُ وَلَا لِلَاعِبٍ بِشِطْرَنْجٍ غَيرِ مُقَلِّدٍ كَمَعَ عِوَضٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مُحَرَّمٍ إجْمَاعًا، أَوْ بِنَرْدٍ وبحرُمَانِ أَوْ لَاعِب بِكُلِّ مَا فِيهِ دَنَاءَةٌ حتَّى بِأُرْجُوحَةٍ أوْ رَفْعِ ثَقِيلٍ، وَتَحْرُمُ مُخَاطَرَتُهُ بِنَفْسِهِ فِيهِ فِي ثِقَافٍ أَوْ بِحَمَامٍ طَيَّارَةٍ وَلَا لِمُسْتَرْعِيهَا مِنْ الْمَزَارعِ أَوْ لِصَيدٍ بِهَا حَمَامَ غَيرِهِ، وَيُبَاحُ اقتِنَاؤُهَا لِلأُنسِ بِصَوْتِهَا وَاستِفْرَاخِهَا وَحَملِ كُتُبٍ، وَيُكْرَهُ (٣) حَبسُ طَيرٍ لِنَغْمَتِهِ، وَلَا لِمَنْ يَأْكُلُ بِالسُّوقِ لَا يِسَيِرًا كَلُقمَةٍ وَتُفَّاحَةٍ وَلَا لِمَنْ يَمُدُّ رِجْلَيهِ بِمَجْمَعِ النَّاسِ، أَوْ يَكْشِفُ مِنْ بَدَنِهِ مَا الْعَادَةُ تَغْطِيَتُهُ كَصَدرِهِ وظَهْرِهِ، أَوْ يُحَدِّثُ بِمُبَاضَعَةِ أَهلِهِ أَوْ أَمَتِهِ أَوْ يُخَاطِبهُمَا بِفَاحِشٍ بَينَ النّاسِ أَوْ يَدْخُلُ الحَمَّامَ بِلَا مِئْزَرٍ أَوْ يَنَامُ بَين جَالِسِينَ أَوْ يَخْرُجُ عَنْ مُسْتَوَى الجُلوسِ بِلا عُذْرٍ أَوْ يُحْكِي المُضحِكَاتِ أَوْ يَتَعَاطَى مَا فِيهِ سُخْفٌ وَدَنَاءَةٌ وَتَحْرُمُ مُحَاكَاةُ النَّاسِ لِلضَّحِكِ (٤) وَيُعَزَّرُ هُوَ وَمَنْ يَأمُرْهُ.
(١) في (ب): "ولا لطفيلي".(٢) في (ج): "ولشاعر".(٣) في (ج): "ويحرم".(٤) في (ج): "المضحك".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute