وَلَا يُنَادِي لِجِنَازَةٍ وَتَرَاويحَ، بَلْ نَدبًا لِعِيدٍ وَكُسوُفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ: الصَلَاةُ جَامِعَةٌ أَوْ الصَلَاةَ، وَكُرِهِ بِحَي عَلَى الصلَاةِ، وَلَيسا بِشَرطٍ لِصَلَاةٍ فَتَصحُّ بِدُونِهِمَا مَعَ حُرمَةٍ حَيثُ فُرِضَا (١)، وَيُقَاتَلُ أَهْلُ بَلَدٍ تَرَكُوهُمَا.
وَيحرُمُ أَخْذُ أُجْرَةٍ لَا جَعَالةٍ عَلَيهمَا، فَإِنْ عُدِمُ مُتَطَوِّعٌ جَازَ رِزْقٌ مِنْ بَيتِ المَالِ، لِمَنْ يَقُومُ بِهِمَا، وَلَا يَصِحَّانِ إلا بِوَقْتٍ، وَلِفَجْر مِنْ بَعدِ (٢) نِصْفِ لَيلٍ، مُرَتَّبَتينِ مُتَوَالِيَينِ عُرفا، مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ لا أَكْثَرَ.
وَشُرِطَ كَوْنُهُ ذَكَرًا عَاقِلَا مُسْلِمَا مُمَيِّزًا نَاطِقًا نَاويًا عَدلًا وَلَوْ ظَاهِرًا، وَبَصِيرٌ أَوْلَى، وَرَفْعُ صَوْتٍ رُكْنٌ، لِيَحصُلَ سَمَاعٌ، مَا لَمْ يُؤَذِّنْ لِحَاضِر، وَتُكْرَهُ زِيَادَةٌ فَوْقَ طَاقِتِهِ، وَإنْ خَافَتَ بِبَعضِهِ وَجهرَ بِبَعضِهِ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ نكَّسَ أَوْ سَكَتَ فِي الأثنَاءِ طَويلَا عُرفًا أَوْ تَكَلُّمٍ بِمُحرَّمٍ: كَسَبٍّ وَقَذْفٍ بَطَلَا، وَكُرِهَ سُكُوتٌ يَسِيرٌ، وَكَلَامٌ بِلَا حَاجَةٍ، وَلَهُ ردُّ سَلَامٍ فِيهِمَا.
وَسُنَّ كَوْنُهُ صَيِّتا بَالِغًا أَمِينًا بَصِيرًا عَالِمًا بِوَقْتٍ وَلَوْ عَبْدًا بِإذْنِ سَيِّد، وَاقِفًا قَائِمًا فِيهِمَا، فَيُكْرَهانِ قَاعِدًا أوَ مَاشِيا، لِغَيرِ مُسَافِر وَمَعذُورٍ، مُتَطَهِّرًا فَيُكْرَهُ أَذَانُ جُنُبٍ، وَإقَامَةُ مُحدِثٍ، عَلَى عُلُوٍّ رَافِعًا وَجْهَهُ جَاعِلًا سَبَّابَتَيهِ فِي أُذُنَيهِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبلَةِ، يَلْتَفِتُ فِي أَذَانِ يَمِينًا، لِحَي عَلَى الصَّلَاةِ، وَشِمَالا لِحَي عَلَى الْفَلَاحِ، وَلَا يُزِيلُ قَدَمَيهِ، قَال الْقَاضِي وَالمجدُ وَجمعٌ: إلا بِمَنَارَةٍ.
وَأَنْ يَتولاهُمَا وَاحِدٌ بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ مَا لَمْ يَشُق، وَأَنْ يَجْلِسَ بَعدَ
(١) قوله: "مع حرمة حيث فرضا" سقطت من (ج).(٢) قوله: "بعد" سقطت من (ج).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.