فَصْلٌ
وَإنْ تَجَاذَبَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ نَحْوَ حَبْلٍ فَانْقَطَعَ فَسَقَطَا فَمَاتَا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ دِيَةُ الآخَرِ وَقِيلَ بَلْ نِصْفُهَا لأَنَّهُ هَلَكَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ وَصَاحِبِهِ (١) فَيُهْدَرُ فِعْلُ نَفْسِهِ.
وَيتَّجِهُ: صِحَّة لِمُوَافَقَتِهِ الْقَوَاعِدَ.
فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُنْكَبًّا فَنِصْفُ دِيَتِهِ مُغَلَّظَةً وَنِصْفُ دِيَةِ الْمُسْتَلْقِي مُخَفَّفَةً وَإِنْ اصْطَدَمَا وَلَوْ ضَرِيَرينِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَمَاتَا فَكَمُتَجَاذِبَينِ وَإِنْ اصطَدَمَا عَمْدًا، أَوْ يَقْتُلُ غَالِبًا فَعَمْدٌ يَلْزَمُ كُلَا دِيَةُ الآخَرِ فِي ذِمَّتِهِ، فَيَتَقَاضَّانِ أَوْ بِقَدْرِ الأَقَلِّ وَإِلَّا فَشِبْهُ عَمْدٍ وَإِنْ كَانَا رَاكِبَينِ، أَوْ أَحَدُهُمَا فَمَا تَلِفَ مِنْ دَابَّتَيهِمَا فَقِيمَتُهُ عَلَى الآخَرِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا وَاقِفًا أَوْ قَاعِدًا فَضَمَانُ مَالِهِمَا عَلَى سَائِرِ وَدِيَتُهُمَا عَلَى عَاقِلَتِهِ كَمَا لَوْ كَانَا بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ مَمْلُوكٍ لَهُمَا لَا إنْ كَانَا بضَيِّقٍ غَيرِ مَمْلُوكٍ، فَلَا يَضْمَنْهُمَا السَّائِرُ؛ لِتَعَدِّيهِمَا وَيَضْمَنَانِهِ (٢) وَإنْ اصْطَدَمَ قِنَّانِ مَاشِيَانِ فَمَاتَا؛ فَهَدَرٌ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَقِيمَتُهُ فِي رَقَبَةِ الآخَرِ كَسَائِرِ جِنَايَاتِهِ، وَإِنْ كَانَ حُرًّا وَقِنًّا، وَمَاتَا فَقِيمَةُ قِنٍّ فِي تَرِكَةِ حُرٍّ وَدِيَتُهُ فِي تِلْكَ الْقِيمَةِ وَمَنْ أَرْكَبَ صَغِيرَينِ لَا ولَايَةَ لَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
وَيَتَّجِهُ: لَا لِخَوْفٍ عَلَيهِمَا.
(١) قوله: "وصاحبه" سقطت من (ج).(٢) فِي (ج): "ولا يضمنانه لحصول الصدم وفيه تأمل منه".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute