كَانَتْ العَادَةُ عَشَرَةَ مَثَلَا، فَرَأَت خَمسَةَ دَمًا وَطَهُرَتْ الْبَاقِيَةُ، ثَم رَأَتْ خَمسَةَ دَمًا وَتَكَرَّرَ، فَالْخَمسَةُ الأُولَى وَالثالِثَةُ حَيضَةٌ وَاحِدَةٌ بِالتَلْفِيقِ، وَلَوْ كَانَت رَأَتْ يَوْمًا دَما، وَثَلَاثَةَ عَشَرَ طُهرًا، ثُم يَومًا وَلَيلَةً دَمًا وَتَكَرَّرَ فَحَيضَتَانِ، وَلَوْ رَأَتْ فِي الأُولَى والثانِي سِتَّة أَوْ سَبْعَةً: لَمْ يَكُنْ حَيضا، أَوْ فِي الثانِيَةِ يَومَينِ دَمًا وَاثنَي عَشَرَ طُهرًا، ثُم يَومَينِ دَمًا فَكَذَلِكَ لَا حَيضَةً، لِزِيَادَةِ الدَّمَينِ مَعَ مَا بَينَهُمَا مِنْ طُهر عَلَى أَكْثَرِ حَيض، وَلَا حَيضَتَينِ لانْتِفَاءِ طُهْر صَحِيحِ بَينَهُمَا، فَيَكُونَ الْحَيضُ مَا وَافَقَ الْعَادَةَ وَالآخَرُ استِحَاضَةً.
وَصُفْرَة وَكُدْرَةٌ فِي أَيامِ عَادَة، حَيضٌ، لَا بَعدها وَلَوْ تَكرَّرَ، وَمَنْ تَرَى دَمَا يَبْلُغُ مَجمُوعُهُ أَقَلَّ حَيضٍ وَنَقاءَ مُتَخَلِّلًا وَلَم يُجَاوزْ أَكْثَرَهُ، فَالدمُ حَيضٌ مُلَفَّقٌ، وَالْبَاقِي طهر تَغتَسِلُ فِيهِ وَتُصَلي وَنَحوُهُ.
وَيَتجِهُ: وَلَا يُكرَهُ وَطؤُها خِلَافًا لَهُ.
وَإنْ جَاوَزا أَكْثَرَهُ كَمَنْ تَرَى يَوْمًا دَمًا وَيَومًا نَقَاء إلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَثَلًا، فَمُسْتَحَاضَةً، فَتَجْلِسُ عَادَتَها إنْ عَلِمَتْها، وَإِلا عَمِلَتْ بِتَميِيز صَالِحٍ إنْ كَانَ، وَإنْ كَانَتْ مُبْتدَأَةً وَلا تَميِيزَ؛ جَلَسَتْ أَقلَّهُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، ثُم تَنْتَقِلُ لِغَالِبِ حَيضٍ (١).
(١) في (ج): "تنتقل لحيض".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.