فَصْلٌ
يُكْرَهُ لأَهْلِ فَضْلٍ وَعِلمٍ إسْرَاعٌ (١) لإِجَابَةٍ لأَنَّ فِيهِ بِذْلَةً وَدَنَاءَةً لَا سِيَّمَا الْحَاكِمُ وَمَنَعَ ابنُ الجَوزِي فِي المِنْهَاجِ مِنْ إِجَابَةِ ظَالِمٍ وَفَاسِقٍ وَمُبْتَدِعٍ وَمُفَاخِرٍ بِهَا أَوْ فِيهَا مُبْتَدِعٌ يَتَكَلَّمُ بِبِدْعَةٍ إِلا لِرادٍ عَلَيهِ وَكَذَا إِنْ كَانَ فِيهَا مُضحِكٌ بِفُحْشٍ أَوْ كَذِبٍ وَكَرِهَ الشَّيخُ عَبدِ الْقَادِرِ حُضُورَ غَيرَ وَلِيمَةِ العُرْسٍ إِذَا كَانَ كَمَا وَصَفَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُمنَعُ المُحْتَاجُ وَيَحْضُرُ الغَنِيُّ، وَفِي التَّرْغِيبِ إِن عَلِمَ حُضُورَ الأَرَاذِلَ (٢) وَمَنْ مُجَالسَتُهُم تُزْرِي بِمِثْلِهِ لَمْ تَجِبْ إِجَابَتُهُ قَال الشَّيخُ وَهَذَا الشَّرْطُ لَا أَصْلَ لَهُ وَمَنْ عَلِمَ أَنْ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا كَزَمرٍ وَخَمرٍ وَطَبْلٍ وَعُودٍ وَجُنْكٍ وَآنِيَةِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَفُرُشٍ مُحَرَّمَةٍ، وَأَمكَنَهُ إزَالةُ ذَلِكَ حَضَرَ وُجُوبًا وَأَزَالهُ، وَإلا لَمْ يَحْضُرْ، وَلَوْ لَمْ يَعلَم فَحَضَرَ فَشَاهَدَهُ أَزَالهُ وَجَلَسَ وَإِنْ لَمْ يَقدِرْ انْصَرَفَ، وَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَرَهُ، وَلَم يَسْمَعُهُ؛ أُبِيحَ الْجُلُوسُ، وَإِنْ شَاهَدَ سُتُوَرًا مُعَلَّقَةً فِيهَا صُوَرُ حَيَوَانٍ كُرِهَ لَا إنْ كَانَتْ مَبسُوطَةً أَوْ عَلَى وسَادَةٍ وَكُرِهَ سَتْرُ حِيطَانٍ بِسُتُورٍ لَا صُوَرَ فِيهَا أَوْ فِيهَا صُوَرُ غَيرِ حَيَوَانٍ بِلَا ضَرُورَةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ إنْ لَمْ تَكُنْ حَرِيرًا، وَيَحرُمُ بِهِ وَجُلُوسٌ مَعَهُ وَتَعلِيقُ مَا فِيهِ صوَرُ حَيَوَانٍ وَسِترُ جُدُرٍ بِهِ وَتَصويرُهُ وَمَرَّ حُكمُهُ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ.
وَيَتَّجِهُ: فَتَحْرُمُ الزِّينَةُ لِلسُّلطَانِ وَنَحْوهِ إِلا لِمُكْرَهٍ وَيَتَّقِيهِ مَا أَمْكَنَ
(١) من قوله: "قولا فالأدين ... وعلم إسراع" سقطت من (ج).(٢) في (ب): "الأرذال".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute