صَلَاةٍ، وَمَنْ تَيَمَّمَ ثم رَأَى مَا يَشُكُّ مَعَهُ وُجُودَ مَاءٍ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ لِوُجُوبِ طَلَبِهِ، لَا فِي صَلَاةٍ.
وَيَتَّجِهُ إِحتِمَالٌ: إلا مَعَ ظَنٍّ فَيَبطُلُ.
فَإنْ دَلَّهُ عَلَيهِ ثِقَةٌ.
وَيتَّجِهُ: أو مَنْ يَثِقُ بِصِدْقِهِ.
أَوْ عَلِمَهُ قَرِيبًا عُرْفًا فَلَا اعْتِبَارَ بِمِيلٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يَخَفْ بِقَصدِهِ فَوتَ وَقتٍ وَلَو لاختَيارٍ، أو فوت رُفْقَةٍ، أوْ عَدُوٍّ أَو مَالٍ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ وَلَو مِنْ فُسَّاقٍ أو غَرِيمٍ يَعْجِزُ عَنْ وَفَائِهِ لَزِمَهُ قَصْدُهُ، فَإِنْ خَافَ شَيئًا مِمَّا مَرَّ لَا جُبنًا تَيَمَّمَ وَلَا إعَادَةَ، وَلَا تَيَمُّمَ مَعَ قُرْبِ مَاءٍ لِخَوْفِ فَوْتِ صَلَاةِ جِنَازَةٍ وَلَا وَقْتِ فَرْضٍ إلا هُنَا.
وَفِيمَا إذَا وَصَلَ مُسَافِرٌ إلَى مَاءٍ بَضِيقِ وَقْتٍ، أو عَلِمَ أن النَّوبَةَ لَا تَصِلُ إلَيهِ إلا بَعْدَهُ، وَمَنْ خَافَ لِسَبَبٍ ظَنَّهُ فَتَبَينَ عَدَمُهُ، كَسَوَادٍ ظنَّهُ عَدُوًّا وَكَلْبٍ نَمِرًا، فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى لَم يُعِد، وَمَنْ خَرَجَ مِنْ وَطَنِهِ لِنَحْو حَرْثٍ أَوْ صَيدٍ حَمَلَهُ إن أَمكَنَهُ بِلا مَشَقَّةٍ، وَيَتيمَّمُ إنْ فَاتَتْ حَاجَتُهُ بِرُجُوعِهِ وَلَا يُعِيدُ وَلَوْ لَم يَخرُجْ مِنْ أَرضِ قَرْيَتِهِ إلَى غَيرِهَا، وَأعْجَبَ أَحمَدَ حَملُ تُرَابٍ لَتَيَمُّمِ (١)، وَعِندَ الشيخِ وَغَيرِهِ لَا يَحْمِلُهُ، وَاستَظْهَرَهُ فِي الفُرُوعِ وَصَوَّبَهُ وَفِي الإِقنَاعِ (٢) وَمَا قَال أَحمَدُ أَظْهَرُ وَأَصوَبُ خَشْيَةَ صَلَاةٍ يَرَى كِثِيرٌ مِنْ الأَئِمَّةِ لُزُومَ إعَادَتِهَا.
(١) في (ب، ج): "تيمم".(٢) في (ج): "الإنصاف".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute