وبيعُ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمةِ بمَا يُقبَضُ فِي المَجْلسِ بلَفْظٍ خَاصٍّ، وهو السَّلَمُ، وأضافَ الشافعيُّ إلى ذلكَ فِي قولٍ: بيعَ ما لَمْ يُرَ (١).
وأما الصُّلْحُ: فهُو فِي بعْضِ أحوالِهِ يرجِعُ إلى البيعِ، والإجَارةُ وإنْ كانتْ بيعًا فهُو (٢) خَارجٌ عنِ الأنواعِ المذكُورةِ.
* * *
وشروطُ العاقدِ ثلاثةٌ:
١ - التكْليفُ.
٢ - والرُّشْدُ (٣)
٣ - وعدمُ الإكراهِ بغيرِ حَقٍّ (٤).
(١) "الأم" (٣/ ٤٩ - ٥٠). (٢) يعني الصلح. (٣) يعني: بهذين الشطرين أن يكون بالغًا عاقلًا مختارًا، فلا يصح بيع الصبي، سواء كان بإذن الولي أو بغير إذنه. (٤) "المنهاج" (ص ٢١٠). وقال في "دقائق المنهاج" (ص ٥٩): قول المنهاج شرط العاقد "رشد وعدم إكراه بغير حق": أصوب من قول "المُحرر": يعتبر في المُتبايعين التكليف؛ لأنهُ يرد عليه ثلاثة أشياء: أحدها: أنه ينتقض بالسكران فإنهُ يصح بيعه على المذهب مع أنه غير مُكلف كما تقرر في كتب الأُصُول. والثاني: أنه يرد عليه المحجُور عليه لسفه فإنهُ لا يصح بيعه مع أنه مُكلف. والثالث: المُكره بغير حق فإنهُ مُكلف لا يصح بيعه ولا يرد واحد منها على "المنهاج".