النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «أصابُوا، وَنِعْمَ مَا صَنَعُوا». رَواه أبو داودَ (١)، وقال: يروِيه مسلمُ بنُ خالِدٍ، وهو ضَعِيفٌ. حتَّى كان زَمَنُ عُمَرَ، رَضىَ الله عنه، فجَمَعَ النَّاسَ على أبيّ بْن كَعْب. فرَوَى عبدُ الرحمنِ بنُ عبد القارِيُّ (٢)، قال: خَرَجْتُ مع عُمَرَ لَيْلَةً في رمضانَ، فإذا النَّاسُ أوْزاعٌ (٣) مُتَفرقُون، يُصَلى الرجلُ لنَفْسِه، ويُصَلِّي الرجُلُ فيُصَلي بصَلاِته الرهْطُ، فقال عُمَرُ: إنِّي أرَى لو جَمَعْتُ هؤلاءِ على قارِئٍ واحِدٍ، لكان أمْثَلَ. ثم عَزَم فجَمَعَهم على أبيِّ بنِ كَعْبٍ، قال: ثم خَرَجْتُ معه لَيْلَةً أخْرَى والنَّاسُ يُصَلون بصَلاةِ قارِئِهم، فقال: نِعْمَتِ (٤) البِدْعَةُ هذه، والتي يَنامُون عنها أفْضَلُ مِن التي يَقُومُون. يريدُ آخِرَ اللَّيْلِ. وكان النَّاسُ يَقُومُون أولَه. أخْرَجَه البُخارِيُّ (٥).
فصل: وعَدَدُها عِشْرُون رَكْعَةً. وبه قال الثَّوْرِيُّ، وأبو
(١) في الباب السابق، والموضع السابق. (٢) في م: «القادر». (٣) سقط من: م، وأوزاع: جماعات. (٤) في الأصل: «نعم». (٥) في: باب فضل من قام رمضان، من كتاب صلاة التراويح. صحيح البُخَارِيّ ٣/ ٥٨. كما أخرجه الإمام مالك، في: باب ما جاء في قيام رمضان، من كتاب الصلاة في رمضان. الموطأ ١/ ١١٤، ١١٥.