طَلُقَتْ بوُجُودِ أحَدِهما) لأنَّ «أو» لأحَدِ الشَّيئَينِ، وكذلك إنْ قال: إن أكَلْتِ. أو: إنْ لَبِسْتِ. أو: لا أكَلْتِ ولا لَبِسْتِ. لأنَّ «أو» تَقْتَضِي تَعْليقَ الجزاءِ على واحدٍ من المَذْكورِ، كقولِه سبحانه:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}(١).
فصل في تَعْلِيقِه بالحيضِ: قال الشَّيخُ، رَحِمَه الله:(إذا قال) لامْرأتِه (إن حِضْتِ فأنتِ طالقٌ. طَلُقَتْ بأوَّلِ الحَيضِ) لأنَّ الصِّفَةَ وُجِدَتْ، ولذلك (٢) حَكَمْنا أنَّه حَيضٌ في المنْعِ من الصَّلاةِ والصِّيامِ (فإنْ بانَ أنَّ الدَّمَ ليس بحَيضٍ)[إمَّا أن يَنْقُصَ عن أقلِّ الحيضِ، أو لكوْنِهَا بنتَ دونَ تسعِ سنينَ](٣)(لم تَطْلُقْ) وبه قال الثَّوْرِيُّ، وأصحابُ الرَّأْي؛ لأنَّا تَبَيَّنا أنَّ الصِّفَةَ لم تُوجَدْ.
(١) سورة البقرة ١٨٤. (٢) في م: «كذلك». (٣) سقط من: م.