يعني: حتى إذا يئسوا من كل شيء مما يمكن إلا الذي ظهر لهم أرسلوا، فهو في معنى: حتى إذا علموا أن ليس وجه إلا الذي رأوا وانتهى علمهم فكان ما سواه يائسًا (١).
{أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا} من كفرهم وأعمالهم الخبيثة {قَارِعَةٌ} داهية ومصيبة شديدة تقرعهم من أنواع البلاء والعذاب أحيانًا بالحرب، وأحيانًا بالجدب، وأحيانًا بالسلب، وأحيانًا بالقتل، وأحيانًا بالأسر (٢).
وقال ابن عباس: أراد بالقارعة السرايا التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعثهم إليهم (٣).
{أَوْ تَحُلُّ} تنزل أنت يا محمد بنفسك (٤){قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} وقال
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٦٤، "جامع البيان" للطبري ١٦/ ٤٥١. وهو قول الكسائي وأبي إسحاق، انظر: "البسيط" للواحدي (١٨٠ ب). وقال ابن حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٣٨٢ بعد أن ذكر قول الفراء: وقد حفظ غيره، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. وينظر "جامع البيان" للطبري ١٦/ ٤٥٢. (٢) قاله ابن زيد، أخرجه عنه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٥٩، وهو قول الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٥٦، ونسبه في "البسيط" للواحدي (١٨١ أ) للمفسرين. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٥٦. وهو قول عكرمة، أخرجه عنه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٥٧، وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ١١٩. واختاره الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٦٤. (٤) قاله ابن عباس -في رواية- وعكرمة ومجاهد وقتادة أخرجه عنهم الطبري في =