وقال الضحاك: هو السلطان المحترس من الله تعالى، وهم أهل الشرك.
وقوله:{يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} اختلفوا فيه، فقال قوم: يعني: بأمر الله، وحروف الصفات تتعاقب في كلام العرب (١)، وهذا قول مجاهد وقتادة ورواية الوالبي عن ابن عباس (٢).
وقال آخرون (٣): يحفظونه من أمر الله ما لم يجئ القدر.
قال ليث عن مجاهد: ما من عبد إلا به مَلَك موكّل، يحفظه في نومه ويقظته من الجنِّ والإنس والهوام، فما منهم شيء (٤) يأتيه يريده
= العظيم" ٧/ ٢٢٣٠ من طريق سلم بن قتيبة وإسناده حسن. والجلاوزة: جمع جلوز وهو الشرطي الذي يختفي بين يدي الأمير ويأتمر بأمره. انظر: "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (٦٥٠) (جلز). وهذا القول مبني على أن الضمير في قوله له عائد على المستخفي بالليل، وهو اختيار الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٣٧٤. (١) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٣٢٣، "مشكل إعراب القرآن" لمكي (٢١٠)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٣١١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٣٢٤. (٢) أخرجه عنهم الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٣٧٥ - ٣٧٦، وذكره عنهم الماوردي في "النكت والعيون" ٣/ ٩٩. (٣) قاله ابن عباس -في رواية عكرمة- أخرجه عبد الرزاق فى "تفسير القرآن" ٢/ ٣٣٢، والطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٣٧١. وكذلك قاله أبو أمامة أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٣٧٨. (٤) في (ن): من شيء.