قال:"تخرج الدَّابَّة، فتسم النَّاس على خراطيمهم"(١).
وروي عن ابن عبّاس انه قال:"كلًّا تفعل"؛ أي: المخاطبة والوسم.
قال ابن كثير:"وهو قولٌ حسن، ولا منافاة، والله أعلم"(٢).
وأمّا الكلام الّذي تخاطبهم به؛ فهو قولها:"إن النَّاس كانوا بآياتنا لا يوقنون".
وهذا على قراءة مَنْ قرأها بفتح همزة (إن)؛ أي: تخبرهم أن النَّاس كانوا بآيات الله لا يوقنون، وهذه قراءة عامة قراء الكوفة وبعض أهل البصرة.
وأمّا قراءة عامَّة قراء الحجاز والبصرة والشام؛ فبكسر همزة (إن) على الاستئناف، ويكون المعنى: تكلِّمُهم بما يسوؤهم، أو ببطلان الأديان سوى دين الإسلام (٣).
قال ابن جرير:"والصواب من القول في ذلك أنها قراءتان متقاربتا المعنى، مستفيضتان في قراءة الأمصار"(٤).