أخرى، أو كما يفضل إحداهما الأخرى (١)، ويدلُّ على ذلك رواية التّرمذيّ:"بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين - وأشار أبو داود بالسبابة والوسطى - فما فضل إحداهما على الأخرى"(٢)، وفي رواية مسلم:"قال شعبةُ: وسمعتُ قتادة يقول في قصصه: كفضل إحداهما على الأخرى. فلا أدري أذكره عن أنس أو قاله قتادة"(٣).
قال القرطبي:"أولها النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -؛ لأنّه نبي آخر الزّمان، وقد بُعِثَ وليس بينه وبين القيامة نبىٌّ"(٤).
من أشراط السّاعة موتُ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، ففي الحديث عن عوف بن مالك رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "اعدُدْ ستًّا بين يدي السّاعة: موتي ... "(٥) الحديث.
(١) انظر: "التذكرة" (ص ٦٢٥ - ٦٢٦)، و "فتح الباري" (١١/ ٣٤٩)، و "تحفة الأحوذي شرح التّرمذيّ" (٦/ ٤٦٠). (٢) "جامع التّرمذيّ"، باب ما جاء في قول النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -: "بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين"، (٦/ ٤٥٩ - ٤٦٠)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح". (٣) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، باب: قرب السّاعة، (١٨/ ٨٩ - مع شرح النووي). (٤) "التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة" (ص ٦٢٦). (٥) "صحيح البخاريّ"، كتاب الجزية والموادعة، باب ما يُحذر من الغدر، (٦/ ٢٧٧ - مع الفتح).