عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال:"من أشراط السّاعة أن يظهر الشحُّ"(٢).
وعنه رضي الله عنه عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -؛ قال:"يتقارب الزّمان، وينقص العمل، ويلقى الشحُّ"(٣).
وعن معاوية - رضي الله عنه -؛ قال: سمعتُ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يقول:"يزداد الأمر إِلَّا شدَّة، ولا يزداد النَّاس إِلَّا شحًّا"(٤).
والشحُّ خُلُقٌ مذمومٌ، نهى عنه الإسلام، وبيَّن أنَّ مَنْ وُقِيَ شحَّ نفسه؛ فقد فاز وأفلح؛ كما قال تعالى:{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[الحشر: ٩ والتغابن:١٦].
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "اتَّقوا الظُّلم، فإن الظُّلم ظُلُماتٌ يوم القيامة، واتَّقوا الشُّحَّ؛ فإن الشحَّ أهلك مَنْ
(١) (الشح): أشد البخل، وهو أبلغ في المنع من البخل. وقيل: هو البخل مع الحرص. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٤٨٨). (٢) رواه الطبراني في "الأوسط". انظر: "فتح الباري" (١٣/ ١٥). قال الهيثمي: "رجاله رجال الصّحيح، غير محمّد بن الحارث بن سفيان، وهو ثقة". "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٢٧). (٣) "صحيح البخاريّ"، كتاب الفتن، باب ظهور الفتن، (١٣/ ١٣ - مع الفتح). (٤) رواه الطبراني، ورجاله رجال الصّحيح. "مجمع الزوائد" (٨/ ١٤).